أثارت جامعة الموصل جدلاً واسعاً في العراق بعد إعلان تخرج الطالب أمير خالد بوصفه الخريج الوحيد من قسم الآثار لهذا العام، في مشهد غير مألوف أعاد تسليط الضوء على أزمة تراجع الإقبال على بعض التخصصات الجامعية.
وأوضحت كلية الآثار في بيان رسمي أن حالة «الخريج الوحيد» تقتصر على قسم الآثار فقط، وليست مرتبطة بالكلية بأكملها، التي تضم ثلاثة أقسام علمية مختلفة.
وبحسب الكلية، فإن أمير خالد كان الطالب الوحيد الذي أكمل دراسته وتخرج من قسم الآثار هذا العام، فيما شهد قسم آخر تخرج خمسة طلاب فقط، بينما لا يزال القسم الثالث حديث الاستحداث ولم يصل طلابه بعد إلى مرحلة التخرج.
وسرعان ما تحولت قصة الطالب إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت صوره ومقاطع فيديو من حفل التخرج تحت وسم «وحيد الدفعة»، حيث ظهر محتفلاً بمفرده دون زملاء يشاركونه هذه اللحظة.
وخلال حديثه لوسائل الإعلام، وصف أمير تجربته بأنها استثنائية وصعبة في الوقت نفسه، مشيراً إلى أنه أمضى أربع سنوات دراسية داخل القسم طالباً وحيداً، يتلقى المحاضرات بمفرده ويواجه تحديات نفسية وأكاديمية مختلفة.
ولم تتوقف ردود الفعل عند الجانب الإنساني للقصة، بل امتدت إلى نقاشات أوسع تتعلق بواقع بعض التخصصات الجامعية التي تعاني من ضعف الإقبال، والتساؤل حول الجدوى من استمرار تشغيل أقسام كاملة بإمكاناتها التدريسية والإدارية من أجل عدد محدود جداً من الطلبة.
كما أعادت الواقعة فتح ملف ربط التخصصات الجامعية بسوق العمل، في ظل تراجع فرص التوظيف المتاحة لخريجي الآثار، رغم ما يمتلكه العراق من إرث تاريخي وحضاري كبير.