خيّم الحزن على أوساط الجالية اليمنية في الرياض بعد الحريق الذي طال (الأحد) الماضي أحد المستودعات جنوبي العاصمة المخصص لتجهيز مخيمات الرحلات، وأسفر عن وفاة 5 يمنيين، فيما نجا سادس بعد تمكّنه من الخروج في اللحظات الأخيرة، وسط مباشرة مكثفة من الجهات الأمنية والإسعافية والدفاع المدني، ولا زال يعيش تحت تأثير الصدمة.

ووقفت «عكاظ»، على موقع الحريق ورصدت توافد المعزين لمقر العزاء، ومتابعة ذوي الضحايا للإجراءات النظامية المتعلقة باستخراج تصاريح الدفن وإنهاء الإجراءات الرسمية بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأبلغ مسؤول الشؤون القنصلية في السفارة اليمنية بالرياض عبدالرحمن نوري «عكاظ»، أن السفارة تلقت بلاغاً بالحريق عند 11:30 مساءً (الأحد)، وتحركت فوراً لمتابعة الحادثة والتنسيق مع الجهات السعودية المختصة، مبيّناً أن عدداً من ذوي الضحايا حضروا إلى السفارة بعد الحريق وأن السفارة قدّمت الدعم الكامل لأسر المتوفين.

من جانبه، قال قائد الشهاري، عم اثنين من الضحايا، لـ«عكاظ»: «الحمد لله على قضائه وقدره، والمصيبة أثّرت في الجميع، علمنا بالحادث عن طريق اتصال هاتفي، وحضرنا إلى الموقع مباشرة».

وأضاف أن 6 من أقاربه كانوا داخل المستودع أثناء اندلاع الحريق، وحاولوا الخروج والنجاة، إلا أن شخصاً واحداً تمكّن من النجاة، فيما قضى الخمسة الآخرون نحبهم داخل المستودع.

وأشاد الشهاري بسرعة استجابة الجهات الأمنية والإسعافية والدفاع المدني، إضافة إلى الجهات التي باشرت نقل الجثامين ومتابعة الإجراءات، مؤكداً أنهم على تواصل مستمر مع الجهات المختصة.

من جانبه، عبّر مستشار محافظ الجوف سعيد محمد عياش، عن تعازيه ومواساته لأسر الضحايا، مؤكداً أن جميع المتوفين ينتمون إلى محافظة الجوف اليمنية، وأن الحادثة تركت أثراً بالغاً بين أبناء المحافظة والجالية اليمنية.

وقال عياش لـ«عكاظ»: «نسأل الله أن يتغمّد المتوفين بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ونحن مستمرون في الوقوف إلى جانب أسر الضحايا ومساندتهم في مراجعة الدوائر الحكومية ومتابعة الإجراءات حتى استكمال تصاريح الدفن وإنهاء المتطلبات الرسمية».