شهدت قاعات محكمة جنايات أمن الدولة في الكويت يوماً قضائياً ساخناً، بعد صدور سلسلة من الأحكام المشددة في ملفات شائكة هزت الرأي العام، شملت تهماً بالانضمام لجماعات محظورة، وإثارة الفتن الطائفية، ونشر أخبار كاذبة تهدد استقرار البلاد.

إدانة «رجل دين» بتهمة إثارة الفتنة

تصدر المشهد الحكم الصادر بحق رجل الدين حسين المعتوق، حيث قضت المحكمة بحبسه لمدة 5 سنوات مع الشغل والنفاذ. وجاء هذا القرار برئاسة المستشار ناصر البدر، بعد إدانة المعتوق في قضية تتعلق بإثارة الفتن الطائفية، في حكم وصفه مراقبون بأنه من بين الأحكام الأكثر حزماً في هذا الملف نظراً لحساسية التهم الموجهة إليه.

ولم تتوقف الأحكام عند هذا الحد، بل امتدت لتطال 4 متهمين في قضايا الانضمام إلى جماعات محظورة، حيث أصدرت المحكمة عقوبات متفاوتة تراوحت ما بين السجن 3 سنوات وصولاً إلى 10 سنوات، بعد ثبوت تورطهم في أنشطة فكرية وأمنية مخالفة للقانون.

وفي سياق متصل، نظرت المحكمة في ملفات أخرى تتعلق بالمساس بالنسيج الاجتماعي ونشر الشائعات:

  • قضت المحكمة بالحبس لمدد تتراوح بين 3 و5 سنوات لمتهمين آخرين في قضايا إثارة الفتن، بينما اكتفت بإلزام متهم ثالث بتعهدات قانونية مع الامتناع عن عقابه.
  • وفي ملف «الأخبار الكاذبة»، نال متهمان صك البراءة، في حين أُدين متهم ثالث وعوقب بالحبس لمدة 3 سنوات.

وتأتي هذه الأحكام كرسالة قانونية حازمة من القضاء الكويتي، تؤكد عدم التهاون مع أي تجاوزات تمس الوحدة الوطنية أو الأمن العام. وقد لاقت هذه الخطوة متابعة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما تمثله من رغبة رسمية في تحصين المجتمع ضد الخطابات المحرضة والكيانات غير القانونية.