تحولت منطقة المنصور العريقة في العاصمة بغداد إلى مسرح لواقعة «مثيرة»، بعدما تمكنت سيدة تحمل الجنسية الأمريكية من الفرار برفقة رضيعتها (9 أشهر) واللجوء إلى سفارة بلادها، عقب تعرضها لاعتداء جسدي عنيف على يد زوجها العراقي.

من بلاغ «اختفاء» إلى «لجوء»

بدأت القصة حينما أبلغ الزوج السلطات الأمنية العراقية عن «اختفاء» زوجته وطفلته في ظروف غامضة بمنطقة المنصور. إلا أن التحريات كشفت حقيقة مغايرة تماماً، إذ كانت الزوجة قد نجحت في الوصول إلى أسوار السفارة الأمريكية، حاملة آثار ضرب «مبرح» تعرضت له، لتطلب الحماية العاجلة والدعم القانوني.

وبحسب مصادر أمنية وما نقلته وسائل إعلام محلية، فإن السيدة اتخذت قرار الهروب المفاجئ بعد وصول حياتها الزوجية إلى طريق مسدود نتيجة العنف الجسدي. وصلت المواطنة الأمريكية إلى السفارة في حالة صدمة، برفقة طفلتها الصغيرة، ما استدعى استنفاراً قانونياً لتوثيق الحالة.

وتدرس الجهات المختصة حالياً الإجراءات القانونية بحق الزوج، مع توقعات بأن تتخذ القضية أبعاداً دولية نظراً لحمل الزوجة الجنسية الأمريكية. وتثار تساؤلات حول ما إذا كانت المحاكمة ستتم داخل العراق أم ستدخل فيها أطراف خارجية لضمان حماية المواطنة الأمريكية وطفلتها.

وتفتح هذه «الحادثة» من جديد ملف النزاعات الأسرية ذات الطابع الدولي، وكيف يمكن أن تتحول الخلافات المنزلية إلى أزمات دبلوماسية تنتهي خلف أسوار السفارات المحصنة.