في ظل التطوير المستمر لبرنامج الاستقطاب الرياضي وإطلاق مرحلته الثانية بآلية جديدة، يبرز تساؤل حول مدى انعكاس هذه التحولات على خريطة القوة في دوري «روشن». فقد أكد الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، عمر مغربل، أن الأندية تبقى صاحبة القرار الأول في التعاقدات الفنية، مشددًا على أن دور برنامج الاستقطاب يقتصر على الدعم والتنظيم دون التدخل في اختيار اللاعبين أو المدربين.


وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الخاص ببرنامج الاستقطاب الرياضي، الذي شهد الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج بآلية مطورة تهدف إلى تعزيز التنافسية ورفع كفاءة العمل التنظيمي داخل الأندية، بما يتماشى مع مستهدفات تطوير الدوري حتى عام 2030.


وأوضح مغربل أن الأندية الأربعة الكبرى الهلال والنصر والاتحاد والأهلي كانت متساوية في الدعم المالي خلال المرحلة الأولى، مؤكدًا أن أي تفاوت يُلاحظ يعود إلى مصادر دخل إضافية خارج إطار البرنامج.


وأشار إلى أن الرابطة لن تفصح عن الأرقام المالية الخاصة بالمخصصات، حفاظًا على مصالح الأندية وتعزيز قوتها التفاوضية، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن جميع الأندية على دراية كاملة بميزانياتها المعتمدة، ولا صحة لوجود تفاوت في الدعم المقدم.


وبيّن أن المرحلة الثانية من البرنامج ترتكز على معايير واضحة وشفافة تم بناؤها وفق توجه استثماري، مع التزام الرابطة بإعلان ترتيب الأندية في هذه المعايير بنهاية كل موسم، بهدف تحفيز التنافسية وتعزيز الشفافية.


وفي جانب الانتشار الإعلامي، كشف مغربل أن الدوري السعودي يمتلك 45 عقد بث حول العالم، مع التوجه لتنويع طرق الوصول للجماهير عبر وسائل حديثة، من بينها التعاون مع منصات رقمية وصناع محتوى في عدة دول.


وأكد أن برنامج الاستقطاب مستمر حتى عام 2030، فيما تبقى مسؤولية التعاقد مع المدربين وإدارة الميزانيات بيد الأندية، ضمن إطار يمنحها استقلالية أكبر في اتخاذ قراراتها الفنية والإدارية.


وعن مستقبل بعض اللاعبين، أوضح أن استمرار يانيك كاراسكو مع الشباب يعتمد على حصة النادي من ميزانية البرنامج واحتياجاته الفنية.


وأضاف أن الدوري السعودي أصبح وجهة جاذبة للاعبين في ذروة مسيرتهم، بعد أن كان الانتقال إليه يُنظر إليه سابقًا كخيار في نهاية المشوار، مؤكدًا أن ذلك يعكس نجاح المشروع الرياضي وتطوره.


كما استعرض مغربل أبرز منجزات الأندية مؤخرًا، مشيرًا إلى تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، وبلوغ النصر نهائي «آسيا 2»، ووصول الشباب إلى النهائي الخليجي، دلالة على تصاعد مستوى التنافسية.


وختم حديثه بالتأكيد على أن القيمة السوقية للأندية السعودية ارتفعت بأكثر من 200%، مشيرًا إلى أن الهدف الإستراتيجي يتمثل في رفع مستوى الدوري، وتعزيز العلاقة مع الجماهير، ودعم نمو الأندية على المستويين الرياضي والتجاري


وتطرح المرحلة القادمة من برنامج الاستقطاب تساؤلات حول فاعلية آليته خلال السنوات الثلاث القادمة، ومدى قدرته على تحقيق عدالة تنافسية مستدامة في ظل تباين الإمكانات بين الأندية. كما يبرز التحدي في تحويل الدعم المتزايد إلى نتائج فنية متوازنة، دون إعادة إنتاج الفجوات التنافسية بأشكال جديدة.