بانتهاء فترة صالح التركي (الخميس) الماضي أميناً لمحافظة جدة، يترقب الأهالي الأمين رقم 10 لعروس البحر الأحمر، إذ كان التركي تاسع أمين شغل المنصب منذ تحويل عمل البلديات. ويعد منصب الأمين بمثابة المنصب الأعلى في الشؤون البلدية للمنطقة الإدارية التي يتولى العمل فيها، ويكون تعيينه على المرتبة الممتازة، وهي مرتبة وظيفية عليا، ويتم التعيين عليها بأمر ملكي، وتحدد مدة شغلها بـ4 سنوات قابلة للتمديد.
وبحسب رصد «عكاظ»، بدأت الأعمال البلدية في جدة 1924-1943م بـ«علي سلامة»، أعقبته أسماء عدة، منها: محمد الهزازي، جميل جوخدا، عمر نصيف، عبدالله بحيري، عمر باناجة، عبدالله القصيبي، علي أبو العلا، علي فدعق، حميد حمادي، وهيب بن زقر، عبدالله جفري، وعثمان مال.
وبعدها حُولت مسميات البلدية إلى أمانات، ورفع أغلب أمناء جدة السابقين شعارات اشتهرت بها جدة في حقبهم، أبرزها: «ابتسم فأنت في جدة»، و«نعمل من أجلكم.. نأسف لإزعاجكم»، و«جدة أمانة في أعناقكم فحافظوا عليها»، و«جدة غداً أجمل».
واهتم أول أمين لجدة المهندس محمد فارسي، في الفترة من 1981-1987م، بالناحية التجميلية، وأعقبه محمد قطان، الذي شغل المنصب لمدة عام تقريباً، ثم الدكتور خالد عبدالغني ثالث أمين لجدة، تسلم عمله من 1990-1997، وواكبت فترته النمو السكاني المتزايد. ووقع خلال سنوات وجوده في الأمانة عقوداً لصيانة شبكات التصريف، ورفع شعار «ابتسم فأنت في جدة»، في حين كانت للدكتور نزيه نصيف الأمين الرابع 1997-2000م، أفكار طموحة لمدينة جدة، وكان صاحب فكرة المخطط الإستراتيجي لجدة. وتلاه الدكتور عبدالفتاح أمين، الذي كُلف لمدة 8 أشهر فقط، ولم يسعفه الوقت لتحقيق إنجازات ملموسة. وبرزت فترة الأمين السادس الدكتور عبدالله المعلمي، إذ تولى مهام الأمانة من 2001 حتى 2005م، وكان شعاره «جدة غداً أجمل»، وشهدت فترته تنفيذ مشاريع عدة. أما الأمين السابع المهندس عادل فقيه فتسلم مهام عمله منذ 2005، وأفصح عن تضمين أجندته تحويل جدة إلى مدينة عالمية بخدمات متكاملة وتنمية عمرانية مستدامة، وترك الأمانة إلى ثامن أمين وهو الدكتور هاني أبوراس، الذي شغل المنصب 1431هـ واستمر لمدة 8 سنوات. وأعاد هيكلة الأمانة وتحسين البنية التحتية باعتباره مهندساً مدنياً تمتع بخبرة في قطاع البلديات، وركز خلال فترته على تصريف مياه الأمطار والسيول، وواجهت فترته تحديات عدة.
وكان الأمين التاسع لمحافظة جدة رجل الأعمال صالح التركي، الذي اشتهر بالأعمال الخيرية، ودوره مع جمعيات الأيتام، ودور الحماية الاجتماعية، والصم والبكم، وتكفله بزواجهم، ومقارهم، مروراً بعمله رئيساً للجنة الوطنية لرعاية السجناء وأسرهم (تراحم). وظل التركي أميناً لجدة 8 سنوات، وأُضيفت له مؤقتاً أمانة العاصمة المقدسة. قاد التركي مشاريع تحسين البنية التحتية، والمشهد الحضري، ورفع كفاءة العمل المؤسسي والإلكتروني، وأشرف على ملفات مهمة، مثل: تطوير وتأهيل الأحياء، فضلاً عن تنفيذ مشاريع الصرف الصحي، ومشاريع درء مخاطر السيول. ووُصف بأنه شخصية تنفيذية جاءت من عالم الأعمال لإدارة مدينة كبيرة، وركز على تشغيل المدينة بكفاءة أكثر من الطابع الإداري والتقليدي.