لم يبتعد اسم السفير الكويتي السابق لدى المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية بدر محمد العوضي طويلاً عن واجهة الأحداث، فبعد الجدل الذي أثاره قرار سحب جنسيته، عاد مجدداً إلى الواجهة من بوابة مختلفة، مع إعلان منحه الجنسية البحرينية وتعيينه في منصب دبلوماسي رفيع، في تحول لافت يعيد رسم مساره المهني.
تحول مفاجئ في المسار
في تطور سريع، كشف الدبلوماسي البحريني جمال النصافي عن منح السفير العوضي الجنسية البحرينية، وتعيينه مستشاراً لوزير خارجية البحرين للشؤون الدبلوماسية بالدرجة الممتازة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها بداية جديدة لمسيرته بعد أزمة قانونية معقدة.
وأشار النصافي إلى أن المنصب الجديد يأتي «بالدرجة الممتازة»، وهي درجة دبلوماسية رفيعة، ما يعكس الثقة في خبرة العوضي ومسيرته المهنية الممتدة.
وخاطب النصافي العوضي بلغة أخوية، مؤكداً أن انتماءه للكويت لا يتأثر بالقرارات، قائلاً: «لتتأكد بأنك بالنسبة لزملائك وأهلك في الكويت أنت كويتي كما أنت بحريني اليوم».
وختم رسالته بعبارة حملت دلالة تفاؤلية: «لا يُغلق الله باباً إلا ويفتح خيراً منه»، في إشارة إلى أن التحولات، مهما بدت صعبة، قد تفتح آفاقاً جديدة.
قرار السحب.. جدل واسع
وكان مرسوم أميري قد قضى بسحب الجنسية الكويتية من العوضي، الذي يعمل سفيراً لدى المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والدبلوماسية.
وبحسب ما نشرته الجريدة الرسمية، استند القرار إلى توصية اللجنة العليا لتحقيق الجنسية، حيث جاء السحب «بالتبعية» بعد سحب جنسية والده، استناداً إلى مواد قانونية تنص على سقوط الجنسية عمن اكتسبها تبعاً للحالة الأصلية.
حملة تصحيح قانوني
ويأتي هذا الإجراء ضمن حملة حكومية أوسع أطلقتها الكويت منذ عام 2024 لإعادة فحص ملفات الجنسية، وشملت آلاف الحالات من مسؤولين ودبلوماسيين وأكاديميين، بهدف تصحيح الأوضاع القانونية وتعزيز سيادة القانون.
وشغل العوضي منصب سفير الكويت لدى المملكة المتحدة منذ يونيو 2022، كما مثل بلاده في عدد من العواصم، بينها كوبا وجمهورية الدومينيكان وكوريا الجنوبية، وكان عميداً للسلك الدبلوماسي العربي هناك، ما يعكس خبرة ممتدة في العمل الدبلوماسي.