في مشهدٍ كان من المفترض أن يجسد أسمى معاني الوفاء، تحول عزاء والد الفنانة التشكيلية ليلى الفاروق إلى ساحة من الجدل، بعد واقعة محرجة بطلها نجم فرقة «كايروكي» أمير عيد، وضعته في مواجهة مباشرة مع عدسات الإعلام.
بدأت المراسم بملامح إنسانية لاقت استحسان المتابعين، حيث ظهر أمير عيد وهو يساند طليقته ليلى فاروق بكل ثبات، مشاركاً في تشييع الجثمان ووقوفه بجانبها في استقبال المعزين بمسجد الحامدية الشاذلية بالقاهرة. وأعطت هذه اللحظات درساً في «الرقي» واستمرار المودة حتى بعد فك الارتباط الرسمي.
لكن، ومع توافد عدسات المصورين وتزايد الحشد الإعلامي، بدت ملامح «أمير» في التحول. وبشكل مفاجئ، قام النجم الشاب بردة فعل وُصفت بـ «المثيرة للجدل»، حيث وجه إيماءة بيده لوسائل الإعلام، اعتبرها الصحفيون المتواجدون إهانة مباشرة لهم أثناء أداء عملهم.
ولم تمر الواقعة مرور الكرام، إذ تسببت الإشارة في حالة من الاستياء العام داخل قاعة العزاء، مما دفع عدداً من ممثلي القنوات والمنصات الصحفية إلى الانسحاب فوراً من التغطية، معتبرين أن «هيبة المهنة» تقتضي عدم القبول بمثل هذه التصرفات، حتى في لحظات الحزن.
وانقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى معسكرين:
- المدافعون: رأوا أن الفنان إنسان ومن حقه الانفعال لحماية خصوصيته وخصوصية طليقته في لحظة ضعف إنسانية.
- المنتقدون: أكدوا أن النجومية تفرض قدراً من ضبط النفس، وأن «الإيماءة» كانت تجاوزاً غير مبرر لا يليق بمكانة أمير عيد الفنية.
لقد أعادت هذه الحادثة فتح «الجرح القديم» حول فوضى التصوير في الجنازات، وكيف يمكن لشرارة بسيطة أن تحرق مشهداً كاملاً من الوفاء الإنساني وتحوله إلى «تريند» من الانتقادات.