أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمها اتخاذ إجراءات صارمة ضد كيانات أجنبية، لاسيما صينية، تتهمها باستغلال نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها شركات أمريكية، فيما وصفته بـ«حملات صناعية واسعة النطاق» لاستخراج قدراتها التقنية.
وجاء الإعلان في مذكرة رسمية صادرة (الخميس) عن مايكل كراتسيوس، مدير مكتب السياسة العلمية والتكنولوجية في البيت الأبيض وكبير مستشاري الرئيس ترمب لشؤون العلوم والتكنولوجيا.
واتهم كراتسيوس كيانات أجنبية تتمركز بشكل رئيسي في الصين بتنفيذ حملات متعمدة وواسعة النطاق لـ«تقطير» أنظمة الذكاء الاصطناعي الحدودية الأمريكية، واستغلال الخبرات والابتكارات الأمريكية بطريقة غير مشروعة.
وأوضحت المذكرة أن هذه العمليات تسمح للجهات الأجنبية بتطوير نماذج مشابهة بتكلفة أقل بكثير، دون الوصول الكامل إلى قدرات النماذج الأمريكية الأصلية.
وتعهدت الإدارة بالعمل بالتعاون الوثيق مع شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية لتحديد هذه الأنشطة، وبناء أنظمة دفاعية فعالة، واستكشاف مجموعة من الإجراءات لمعاقبة المخالفين ومحاسبتهم.
وأكد كراتسيوس أن الولايات المتحدة مصممة على الحفاظ على تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي، معتبرة إياه مجالاً استراتيجياً يجب أن تتفوق فيه أمريكا لوضع المعايير العالمية وجني المنافع الاقتصادية والعسكرية.
تأتي هذه المذكرة في سياق التنافس الشديد بين الولايات المتحدة والصين على الريادة في الذكاء الاصطناعي.
ووفقاً لتقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي 2026 الصادر عن معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، فقد «أغلقت الفجوة» في أداء النماذج الأكثر تقدماً بين البلدين بشكل فعلي، حيث تبادلت النماذج الأمريكية والصينية الصدارة عدة مرات منذ مطلع 2025.
وتُعد تقنية «التقطير» إحدى الطرق الشائعة لنقل المعرفة من نموذج كبير إلى نموذج أصغر وأرخص، لكن الإدارة الأمريكية تعتبر استخدامها على نطاق صناعي ضد النماذج الأمريكية شكلاً من أشكال سرقة الملكية الفكرية.
يأتي الإعلان قبل أسابيع قليلة من زيارة مرتقبة للرئيس ترمب إلى بكين للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، ما يهدد بتوتر العلاقات الثنائية مجدداً بعد فترة تهدئة نسبية.