في واحدة من أكثر قضايا الاحتيال المالي إثارة للجدل عالمياً، فتحت وزارة العدل الأمريكية باب التعويض لضحايا شبكة «ون كوين»، التي نجحت في استنزاف أكثر من 4 مليارات دولار من أموال المستثمرين عبر مخطط رقمي وهمي امتد لسنوات، وذلك بحسب ما ورد في تقرير، وسط استمرار الغموض حول مصير مؤسستها التي اختفت عن الأنظار منذ سنوات.
وتعود تفاصيل القضية إلى الفترة بين 2014 و2019، حين استطاعت البلغارية روجا إغناتوفا، برفقة شريكها كارل سيباستيان غرينوود، تأسيس مشروع «ون كوين» وتسويقه عملةً رقميةً منافسة لبيتكوين، مستندة إلى شبكة تسويق هرمي، جذبت أكثر من 3.5 مليون مستثمر في 175 دولة، بإيرادات تجاوزت 4.4 مليار دولار.
ورغم الوعود البراقة بتحقيق أرباح ضخمة، لم تكن العملة موجودة فعلياً، بل مجرد واجهة لخداع مالي واسع النطاق، بلغ ذروته في 2016 خلال عرض ضخم في ملعب ويمبلي بلندن، إذ رُوّج للمشروع بوصفه «قاتل البيتكوين».
وتشير التحقيقات، ومنها ما نشرته BBC، إلى أن إغناتوفا اعتمدت على سيرة ذاتية مزيفة، وروّجت لإنجازات غير دقيقة لتعزيز مصداقيتها، قبل أن تختفي في 2017، لتدرجها لاحقاً FBI ضمن أخطر 10 مطلوبين عالمياً، مع مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود للقبض عليها.