مع بدء العد التنازلي لموسم حج 1447، بدأت الجهات المعنية كافة في وضع ترتيباتها لإنجاح الموسم كما هي الحال في كل عام؛ لتسهيل قدوم الحجاج من بلدانهم، وتيسير حركتهم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. وأعدت كل جهة ما يخصها من مهمات الخطط التشغيلية واللوجستية والأمنية دون أن تترك أيَّ أمر للصدفة في ظل الإمكانات الكبيرة، التي وفّرتها الدولة لضمان حج ناجح وآمن.

على الصعيد التنظيمي، جدّدت الجهات المعنية تأكيد منع غير حاملي التصريح من دخول مكة والمشاعر المقدسة، وفرض عقوبات مشدّدة على المخالفين، وهي الخطوة التي تهدف لتوفير كل سبل الراحة للحجاج النظاميين من الداخل والخارج. وأطلقت الجهات المعنية مبدأ «لا حج إلا بتصريح»؛ لحث الجميع على الالتزام بالنظام والتعليمات لما يحقق حفظ النفس ومنع الضرر. ولقد أظهرت تجارب الأعوام السابقة أن الحملة الأمنية، التي منعت غير النظاميين من دخول مكة والمشاعر، أثمرت عن اختفاء ظاهرة الافتراش، التي أضحت سيرة من الماضي.

وفي هذا الشأن، دعت رئاسة الشؤون الدينية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتصريح، مؤكدةً أن الشريعة الإسلامية قامت على جلب المصالح ودرء المفاسد، وأن الالتزام بأنظمة أداء المشاعر والتعليمات يعكس الوعي المجتمعي، ويجسد روح الانضباط الشرعي، وأن مخالفة الأنظمة قد تُفضي إلى الإضرار بالنفس والغير، وهو ما نهت عنه الشريعة الإسلامية.