في توقيت حساس يتزامن مع انطلاق المفاوضات الثلاثية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، مهاجمًا وسائل الإعلام ومشككًا في الروايات التي تتحدث عن «تفوق» طهران في الصراع الجاري.
ترمب يهاجم الإعلام: «فقد المصداقية»
قال ترمب في تصريح عبر حسابه على منصة «تروث سوشال» إن وسائل الإعلام «الزائفة» فقدت مصداقيتها بالكامل، معتبرًا أنها تروّج لفكرة أن إيران «تنتصر»، وهو ما وصفه بأنه بعيد عن الواقع.
وأضاف أن ما سماه «متلازمة كراهية ترمب» تدفع تلك الوسائل لتضليل الرأي العام، مؤكدًا أن «الجميع يعلم أن إيران تخسر، وتخسر بشكل كبير».
قراءة أمريكية: قدرات إيران «انهارت»
وفي تقييم لافت، قال ترمب إن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لضربات قاسية، مشيرًا إلى أن البحرية الإيرانية «اختفت»، وسلاح الجو «دُمّر»، وأنظمة الدفاع الجوي والرادارات «تعطلت بالكامل»،ومصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة «تم تدميرها إلى حد كبير»
كما أشار إلى غياب قيادات إيرانية بارزة، في إشارة إلى تداعيات العمليات العسكرية الأخيرة.
هرمز تحت المجهر: بدء «التطهير»
وكشف الرئيس الأمريكي عن بدء عملية «تطهير» مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي «خدمةً لدول العالم»، من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية ودول أوروبية.
واعتبر أن تلك الدول «تفتقر إلى الإرادة أو الشجاعة» للقيام بهذه المهمة، لافتًا إلى أن ناقلات نفط فارغة تتجه إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط.
رسائل تفاوضية من خارج الطاولة
يأتي هذا التصعيد في وقت تستضيف فيه إسلام آباد مفاوضات حساسة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، وسط تباين واضح في المواقف.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب تمثل محاولة لفرض سردية «التفوق الأمريكي» قبيل أي اختراق محتمل في المفاوضات، أو للضغط على طهران لتقديم تنازلات.
إسلام آباد بين التصعيد والتهدئة
في المقابل، تسير المفاوضات وسط أجواء معقدة، إذ تتقاطع الشروط السياسية والعسكرية مع حسابات إقليمية أوسع، تشمل أمن الملاحة في مضيق هرمز وملف الأصول الإيرانية.