في ظل الدعم الكريم من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبدعم ومتابعة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تواصل المنظومة العدلية مسيرة تطويرها المتسارعة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وخلال السنوات الماضية، نجحت وزارة العدل في بناء منظومة مؤسسية متكاملة، قائمة على الحوكمة الدقيقة وقياس الأداء بالمؤشرات، ما أسهم في تحقيق مستويات متقدمة من الانضباط التشغيلي، ووضوح الإجراءات، ورفع جودة المخرجات، وهو ما انعكس بشكل ملموس على تحسين تجربة المستفيد وتعزيز رضاه.

ومع بلوغ هذا المستوى من النضج المؤسسي، تتجه الوزارة نحو مرحلة أكثر تقدمًا تستهدف تعظيم الأثر، وتفعيل أدواتها المؤسسية لدعم اتخاذ القرار وقيادة الأداء بكفاءة أعلى.

وفي هذا السياق، أصدر وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني قرارًا بتشكيل اللجنة العليا للمتابعة والإشراف على أعمال التطوير، برئاسته، لتقود مرحلة جديدة من العمل المؤسسي داخل الوزارة.

وعلمت «عكاظ» أن المرحلة القادمة ستشهد توسعًا في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات المرتبطة بالقضاء، بما يسهم في دعم اتخاذ القرار، وتحسين كفاءة الإجراءات، ورفع جودة المخرجات العدلية.

وستتولى اللجنة مهام استراتيجية تشمل الإشراف على حوكمة أعمال قطاعات الوزارة، ومتابعة تنفيذ القرارات، وتوجيه أعمال اللجان الداخلية، إلى جانب متابعة تنفيذ المبادرات والمشروعات، وتطوير سياسات الخدمات، وقياس مؤشرات الأداء بشكل مستمر.

ويأتي هذا التوجه امتدادًا لمسيرة التحول المؤسسي، بما يعزز الانتقال من ضبط الأداء إلى تعظيم أثره، عبر تبني أساليب عمل متقدمة تدعم سرعة الإنجاز، وترفع كفاءة التشغيل، وتستشرف فرص التطوير المستقبلية.

ويجسد هذا التحول مرحلة جديدة في إدارة العمل العدلي، حيث لم يعد القياس أداة للمتابعة فقط، بل أصبح ممكنًا رئيسًا لقيادة التحسين المستمر، بما ينعكس على جودة الخدمات العدلية ويعزز تجربة المستفيد.