شهدت محافظة الإسكندرية واقعة صادمة هزت الوسط الطبي المصري، حيث أقدم طبيب تخدير على طعن زميله طبيب العظام بسلاح أبيض أمام بوابة مستشفى جمال عبد الناصر، ما أدى إلى إصابة خطيرة تمزقت فيها أحشاء الضحية وخرجت أمعاؤه خارج التجويف البطني.
تفاصيل الواقعة
وقعت الحادثة الأسبوع الماضي أمام بوابة مستشفى جمال عبد الناصر التابع للتأمين الصحي في منطقة باب شرق بدائرة قسم شرطة باب شرقي، وتلقت الشرطة بلاغًا فوريًا من إدارة المستشفى، وانتقلت قوات الأمن على الفور إلى المكان.
طبيب تخدير ملثمًا
المجني عليه هو طبيب عظام يعمل بالمستشفى ويُدعى (محمد أحمد السيد)، أما المتهم فهو طبيب تخدير وزميل سابق للمجني عليه، لكنه يعمل بمستشفى آخر، ترصد المتهم لزميله لمدة تصل إلى ساعتين تقريبًا، وكان ملثمًا واختبأ خلف شجرة بإحدى الحدائق القريبة من المستشفى، ثم هاجمه فجأة بطعنة نافذة قوية في منطقة البطن باستخدام سلاح أبيض، في محاولة واضحة لإنهاء حياته.
طعنة قاتلة
وأدت الطعنة إلى خروج الأمعاء خارج التجويف البطني وقطع الحجاب الحاجز وتهتك غضاريف ثلاثة أضلاع وإصابة الرئة واقتراب الطعنة من القلب بمسافة سنتيمترات قليلة فقط.
ووصفت الإصابة بأنها «طعنة قاتلة»، ونُقل المجني عليه فور وقوع الحادثة على «ترولي» إلى غرفة العمليات في حالة حرجة، حيث أجريت له جراحة دقيقة استمرت نحو 4 ساعات ونصف، شارك فيها أطباء الجراحة العامة والأوعية الدموية والأعصاب والعظام ثم وضع بعدها في غرفة العناية المركزة حتى استقرار حالته.
ضبط المتهم وحبسه
وتمكن أفراد الأمن الإداري بالمستشفى وعدد من المارة من السيطرة على المتهم ومنعه من الفرار، ثم سلّمته الشرطة، حيث باشرت نيابة باب شرق التحقيقات فورًا، وأمرت بحبس المتهم وتفريغ كاميرات المراقبة، وتحرير محضر بالواقعة.
وأكد خال المجني عليه، أن سايس الجراج لعب دورًا حاسمًا في إحباط ما قد يكون مخططًا أكثر خطورة، إذ كان من أوائل من انتبهوا إلى الواقعة لحظة وقوعها، حيث سارع نحو المتهم عقب الاعتداء مباشرة، وتمكن بمساعدة عدد من المواطنين من السيطرة عليه ومنعه من الفرار.
دوافع الجريمة
وكشفت التحريات الأولية والشهادات أن الدافع يعود إلى خلافات قديمة تمتد لأكثر من 10 سنوات، تعود إلى فترة دراستهما معًا في كلية الطب وظل المتهم يضمر الضغينة طوال هذه المدة، وقرر الانتقام.
كما أظهرت التحريات أن المتهم كان يحمل قائمة اغتيالات تحتوي على أسماء زملاء آخرين من نفس الدفعة، وخطط لتنفيذ جرائم مشابهة ضدهم، فيما أشارت بعض التقارير إلى أن المتهم «مهتز نفسيًا»، وتربص به خلف شجرة أو في مكان قريب قبل التنفيذ.
وروى زميل آخر للمجني عليه في فيديو متداول على وسائل التواصل: «فوجئنا بزميلنا ملقى على الترولي، وجهه شاحب، وأمعاؤه خارج بطنه، الطعنة كانت قاتلة واستهدفت إنهاء حياته».