شهدت مباراة كرة قدم في دوري الدرجة الثانية الألماني (بوندسليغا 2) بين دينامو دريسدن وضيفه هيرتا برلين، يوم السبت الماضي، على ملعب رودولف-هاربيغ-شتاديون في دريسدن، فوضى عارمة وأعمال شغب جماهيرية أدت إلى توقف المباراة نحو 20 دقيقة، وتدخل قوات الشرطة المكافحة للشغب لإعادة النظام.
وبدأت الأحداث مبكراً مع إشعال الجماهير من الجانبين الألعاب النارية (الشماريخ) بشكل متكرر، مما أدى إلى انخفاض الرؤية وإيقاف اللعب لفترة قصيرة، ثم اقتحم عشرات من مشجعي دينامو دريسدن مرتدين ألوان النادي الأصفر والأسود أرض الملعب، وركضوا عبر الملعب بأكمله باتجاه مدرجات جماهير هيرتا برلين.
وردت جماهير هيرتا بالاقتحام أيضاً، مما أدى إلى مواجهات جسدية وتبادل رمي الشماريخ بين الجانبين، وسقوط بعضها قرب المتفرجين، إذ قام مشجعو دريسدن بتمزيق علم كبير لنادي هيرتا برلين، وسحبه إلى مدرجاتهم الرئيسية حيث أحرقوه أمام الجماهير.
واضطر الحكم سفين يابلونسكي إلى إيقاف المباراة وإعادة اللاعبين إلى غرف الملابس، حتى تدخلت قوات الشرطة بأعداد كبيرة، ومطاردة المشجعين المقتحمين خارج الملعب، واستخدمت الإجراءات اللازمة لفصل الجماهير واستعادة السيطرة.
واستُؤنفت المباراة بعد نحو 20 دقيقة، وانتهت بفوز هيرتا برلين بهدف نظيف سجله مارتن وينكلر في الدقيقة 80، رغم أن هيرتا لعب بـ10 لاعبين في جزء من المباراة.
وأعلنت شرطة دريسدن فتح أكثر من 12 تحقيقاً جنائياً تشمل جرائم مثل إيذاء جسدي خطير، إخلالاً بالسلم العام، تدمير الممتلكات، وإهانات واحتيال تذاكر، وأكدت الشرطة أن بعض الشماريخ ألقيت باتجاه الجماهير، مما يشكل خطراً حقيقياً.
وشهدت الكرة الألمانية حوادث شغب سابقة، رغم سمعتها بالتنظيم العالي، وغالباً ما تكون الشماريخ والاقتحامات مصدراً رئيسياً للتوتر. هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان مشكلة «الأولتراس» في الملاعب الأوروبية، وتثير تساؤلات حول إجراءات الأمن في مباريات الدرجة الثانية التي تشهد حماساً جماهيرياً كبيراً.