يعاني سكان عدد من أحياء محافظة الحناكية بمنطقة المدينة المنورة، منذ سنوات، من تسربات متكررة لمياه الصرف الصحي داخل الأحياء، رغم الشكاوى المتعددة التي رفعها الأهالي إلى شركة المياه الوطنية دون حلول جذرية حتى الآن. وقد تسببت هذه التسربات في تجمع مستنقعات أمام المنازل، ما أثّر على جودة الحياة وصعّب حركة السكان، إضافة إلى مخاوف من اختلاط مياه الصرف بمياه الشرب.
معاناة يومية وتأثيرات صحية وبيئية
يقول محمد الحربي: إن بعض الشوارع تغمرها مياه الصرف بشكل شبه دائم، مما يجعل الخروج من المنازل أمراً شاقاً، وسط قلق من انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات وتدهور الصحة البيئية. أما إبراهيم الحربي، فأكد أن بعض خزانات مياه الشرب الأرضية تأثرت باختلاط مياه الصرف، ما دفع الأهالي إلى البحث عن مصادر بديلة للمياه رغم وجود شبكة يفترض أن تكون آمنة. وأضاف، أن جريان مياه الصرف لمسافات طويلة يثير تساؤلات حول كفاءة تنفيذ مشاريع الصرف الصحي ومستوى الرقابة عليها.
ويشير سلطان الحربي، إلى أن السكان دفعوا 21 ألف ريال لكل عقار للاشتراك في شبكة الصرف الصحي، أملاً في تحسين البيئة السكنية، إلا أن الواقع جاء مخالفاً، إذ لم تمنع الشبكة تسرب المستنقعات أو توقف المشكلات الفنية المتكررة.
ويعاني عدد من المواطنين من إعادة صهاريج الصرف من قبل محطة المعالجة في الحناكية؛ بسبب عدم توافق مكائن المعالجة مع طبيعة المياه ذات الملوحة المرتفعة، ما أدى إلى رفض استقبالها.
هذا الخلل أجبر الأهالي على التعاقد مع مقاول خاص عبر إحدى الشركات المتعاقدة مع شركة المياه، بتكلفة 270 ريالاً للرد الواحد، مع تكرار السحب كل 5 أيام نتيجة تشبع الأراضي بالمياه، ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر.
مطالبات بحلول جذرية
ويأمل فهد البدراني، تسريع المعالجات، واستكمال المشاريع المتعثرة، وتحسين كفاءة التنفيذ، بما يضمن بيئة صحية وآمنة.