حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف، من أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتحول إلى تحالف عسكري معاد جداً لروسيا، بحيث يصبح «أسوأ من حلف شمال الأطلسي الناتو».


وكتب ميدفيديف على قناته في تطبيق «ماكس»: اليوم الجمعة، قائلا:«من الواضح أن هناك تناقضات قوية داخل الحلف، وقد تفاقمت بسبب العملية في إيران، ويفكر السياسيون الأوروبيون، وخاصة في بروكسل، بجدية في إنشاء مكون عسكري كامل داخل الاتحاد الأوروبي، لكن هذا الأمر سيغير صورة العالم».


ولفت الرئيس الروسي السابق إلى أن خطاب موسكو حول العضوية في الاتحاد الأوروبي كان، حتى الآن، متحفظاً وهادئاً فيما يتعلق بجميع الدول الجارة، مضيفاً: لكن الآن يجب أن يتغير كل شيء، الآن لم يعد الاتحاد الأوروبي اتحاداً اقتصادياً. يمكن أن يتحول بسرعة إلى تحالف عسكري معاد لروسيا، وفي بعض النواحي أسوأ من الناتو.


وشدد ميدفيديف على ضرورة تخلي موسكو عن موقفها المتسامح تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. واعتبر أنه حان الوقت للتخلي عن الموقف المتسامح إزاء سعي الدول المجاورة للانضمام إلى ما أصبح الآن تكتلاً أوروبياً عسكرياً واقتصادياً.


واستبعد انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، لكنه رجح أن تقدم واشنطن على خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأمريكية المنتشرة في دول أخرى أعضاء في الحلف. وقال إن الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً.


وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قال أمس الخميس: إن روسيا تواصل النظر إلى الناتو على أنه حلف يقوم بتصرفات عدائية بحق روسيا.


وقال خلال إحاطة إعلامية تعليقاً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حول إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الناتو: فيما يتعلق بحلف شمال الأطلسي، فهو تحالف معادٍ لنا، تحالف يعتبرنا عدواً له ويتخذ إجراءات عدائية متناسبة مع ذلك، هكذا ننظر إلى هذا الحلف.


وكان ترمب أعرب في مقابلة مع وكالة رويترز عن استيائه من حلف الناتو، مؤكداً أنه يدرس بجدية إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف. وكشف في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف أنه يفكر في إعادة النظر بمشاركة الولايات المتحدة في الناتو، نظراً لامتناع الحلف عن دعم واشنطن في الحرب مع إيران.