اعتمد مجلس هيئة السوق المالية الإطار التنظيمي لتطوير صناديق الاستثمار التمويلية من خلال إقرار تعديلات جديدة على التعليمات المنظمة لها، لتعزيز دورها كقنوات تمويلية في السوق المالية السعودية، وإتاحة منتجات تمويلية إضافية تدعم النمو الاقتصادي وتلبي احتياجات المستثمرين.
وبحسب بيان للهيئة تهدف التعديلات المعتمدة إلى تمكين طرح صناديق الاستثمار التمويلية طرحاً عاماً بعد أن كان الطرح يقتصر على الطرح الخاص، والسماح بإدراجها في السوقين الرئيسية والموازية، بما يسهم في تنويع المنتجات الاستثمارية ورفع إجمالي الأصول المدارة في السوق المالية.
وتضمنت التعديلات دمج الأحكام المنظمة لصناديق الاستثمار التمويلية في وثيقة تنظيمية واحدة، بهدف توحيد الإطار التشريعي لهذه الصناديق ورفع مستوى الوضوح التنظيمي.
متطلبات مخاطر التمويل
وشملت اعتماد تعديل مسمى «التعليمات الخاصة بصناديق استثمار التمويل المباشر» ليصبح «التعليمات الخاصة بصناديق الاستثمار التمويلية»، لتشمل الصناديق التمويلية المباشرة وغير المباشرة، بما يعكس اتساع نطاق الأنشطة والإطار التنظيمي المحدث لهذه الصناديق، وتطوير المتطلبات التنظيمية المتعلقة بعمليات صناديق الاستثمار التمويلية وإدارتها، بما يعزز كفاءة عملها واتساقها مع أفضل الممارسات.
وأقرت التعديلات الجديدة عدداً من المتطلبات المتعلقة بإدارة مخاطر صناديق التمويل العامة، من أبرزها عدم جواز أن يتجاوز إجمالي اقتراض صندوق التمويل العام ما نسبته 15 % من صافي قيمة أصوله، وفي حال كان صندوق التمويل متداولاً في السوق الموازية فلا يجوز أن يتجاوز إجمالي اقتراضه نسبة 50 % من إجمالي حجم الصندوق، كما لا يجوز أن يتحمل صندوق التمويل غير المباشر العام تعرضاً لمستفيد واحد أو أكثر ينتمون للمجموعة نفسها بنسبة 25 % أو أكثر من إجمالي حجم الصندوق أسوة بصندوق التمويل المباشر.
ضوابط تنظيمية محددة
وشملت التعديلات تحديد مجالات استثمار صناديق التمويل بما يحد من التعرض للأصول عالية التذبذب أو منخفضة السيولة، وذلك بهدف إدارة وتعزيز السيولة بشكل فعال إلى حين توفر فرص تمويلية تتوافق مع الهدف الأساسي للصندوق، كما أتاحت للصناديق التمويلية الخاصة أن تكون من النوع المفتوح وفقاً لضوابط تنظيمية محددة، واعتُبرت صناديق التمويل العامة أحد الصناديق العامة المتخصصة.
وتضمنت أيضاً التعديلات تعريفات محدثة لصناديق التمويل المباشر وصناديق التمويل غير المباشر، وتحديد واجبات إضافية على مديري صناديق التمويل العامة، إلى جانب متطلبات إفصاح ضمن التقارير ربع السنوية والسنوية لملاك وحدات صناديق التمويل العامة، بما يعزز مستويات الشفافية وحوكمة هذه الصناديق.