أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان لا يمكنه خوض حروب الآخرين على أرضه، مشدداً على أن هذا التوجّه حدّده مجلس الوزراء في القرار الذي اتخذه قبل أسابيع، وذلك خلال استقباله اليوم (الثلاثاء) المسؤول البريطاني الأميرال إدوارد أهلجرن.
وشدد عون على أنه «لا رجوع عن قرارات الحكومة في شأن حصرية السلاح وقرار السلم والحرب»، معتبراً أن هذه القرارات تنسجم مع ما نصّ عليه الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري، في تأكيد على تمسّك الدولة بمرجعيتها الكاملة في إدارة الشؤون السيادية.
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية، أشار الرئيس اللبناني إلى أنه «كان بالإمكان تفادي الحرب لو تجاوبت إسرائيل مع الدعوات للانسحاب من الأراضي التي احتلّتها والتزمت باتفاق عام 2024»، محمّلًا الجانب الإسرائيلي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع.
ولفت إلى أن «قصف إسرائيل للجسور يهدف إلى عزل قرى وبلدات جنوب الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية»، محذراً من التداعيات السلبية التي يخلّفها هذا الاستهداف على الصعيدين الإنساني والاقتصادي.
تأتي مواقف الرئيس عون في ظل تصعيد عسكري متواصل، وتكثّف إسرائيل استهدافها للبنى التحتية، ولا سيما الجسور والمعابر الحيوية، في إطار سياسة تهدف إلى عزل مناطق جنوب الليطاني وقطع طرق الإمداد والتنقل.
وفي سياق التصعيد الميداني على الجبهة الجنوبية، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن قوات لواء «غولاني» نفذت عملية برية مركّزة في جنوب لبنان، قال إنها أسفرت عن مقتل ثمانية عناصر من حزب الله وتدمير مجمّع عُثر داخله على فتحة نفق تحت الأرض كانت تؤدي إلى منطقة مكوث خرج منها المسلحون.
ولفت إلى أنه تم العثور داخل الفتحة على عشرات الوسائل القتالية، من بينها صواريخ مضادة للدروع، وبنادق من نوع كلاشنيكوف، ورشاشات يدوية، وقنابل يدوية.