في سابقة هي الأولى من نوعها منذ نحو عقدين، يستعد آلاف العاملين في هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC) للخروج في إضراب مدته 24 ساعة يوم الأربعاء القادم، بدءاً من الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي، مما قد يؤدي إلى تعطل كبير في البث الإذاعي والتلفزيوني المباشر للشبكة الوطنية.
وجاء القرار بعد أن صوت 60% من الموظفين المشاركين من إجمالي نسبة مشاركة بلغت 75.6% برفض العرض الأخير الذي قدمته إدارة «ABC»، والذي تضمن زيادة رواتب بنسبة 10% موزعة على 3 سنوات، إلى جانب مكافأة توقيع قدرها 1000 دولار أسترالي، إذ كان الفارق 395 صوتاً فقط عن تحقيق الأغلبية المطلوبة لتمرير الاتفاق.
وأعربت النقابات الممثلة للموظفين، وأبرزها اتحاد القطاع العام والمجتمع، وتحالف الإعلام والفنون والترفيه، عن إحباط عميق من استمرار المفاوضات دون تلبية المطالب الأساسية، ومنها: تحسين الأجور لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتقليص الاعتماد على العقود المؤقتة قصيرة الأجل التي تسبب عدم استقرار وظيفي.
كما يطالب العمال بوضع ضمانات ضد استبدال الوظائف بالذكاء الاصطناعي، ومعالجة قضايا الإرهاق الوظيفي والتحرش والتمييز المرتبط بعدم الاستقرار الوظيفي.
وقالت الأمينة العامة لاتحاد القطاع العام والمجتمع جوسلين غامي إن «أعضاء النقابة يشعرون بالإحباط الشديد بعد أشهر من المفاوضات دون حلول عادلة»، محذرة من أن «الاضطرابات أصبحت حتمية» في حال عدم تقديم عرض أفضل.
من جانبها، أبلغت إدارة «ABC» الموظفين رسمياً بنتيجة التصويت، وأشارت إلى أنها تعتبر عرضها «عادلاً»، معلنة نيتها اللجوء إلى هيئة التحكيم الصناعي الفيدرالية لتسوية النزاع.
ويُتوقع أن يؤثر الإضراب بشكل كبير على البرامج الحية في الإذاعة والتلفزيون، وقد يمتد تأثيره إلى منصات البث الرقمي والأخبار العاجلة، في وقت تسعى فيه «ABC» للحفاظ على مكانتها كمصدر إخباري عام موثوق وسط التحديات المالية والتكنولوجية التي تواجه الإعلام التقليدي.