أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل الخطيب.
غارة على العاصمة طهران
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أعلن، اليوم (الأربعاء)، اغتيال وزير الاستخبارات في إيران خلال غارة استهدفت العاصمة طهران مساء أمس (الثلاثاء).
وقال في تصريح: «استهدفنا وزير الاستخبارات الإيراني»، وفق ما نقلت عنه القناة الـ12 الإسرائيلية. وتوقع كاتس «حدوث مفاجآت كبيرة في جميع الساحات»، اليوم (الأربعاء)، من شأنها «تصعيد الحرب التي نخوضها ضد إيران وحزب الله في لبنان». وأكد أن كثافة الضربات في إيران تتزايد.
وكشف وزير الدفاع أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منحا الجيش صلاحية استهداف أي شخصية إيرانية رفيعة من دون الحاجة إلى موافقة إضافية. وقال كاتس خلال تقييم أمني: «سياستنا واضحة، لا حصانة لأحد في إيران».
مقرب من المرشد السابق
وعُين الخطيب وزيراً للاستخبارات خلفاً لمحمود علوي في 2021. وكان من المقربين للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي.
يمثل الخطيب حالة خاصة داخل المنظومة الأمنية الإيرانية، إذ يُعد أول وزير استخبارات يأتي من جهاز استخبارات الحرس الثوري، في تحول يعكس إعادة تشكيل بنية المؤسسة الأمنية خلال السنوات الأخيرة.
تولى أدوارا متعددة
ومنح المسار المهنيالخطيب موقعا محوريا، إذ تولى أدوارا متعددة منذ الحرب العراقية الإيرانية، وصولا إلى إشرافه على تنسيق عمل الأجهزة الاستخباراتية المختلفة، بما فيها استخبارات الحرس والجيش.
وجاء اختيار الخطيب في سياق تطوير دور استخبارات الحرس، التي انتقلت من التركيز على الأمن الداخلي إلى إدارة ملفات استخباراتية خارجية ودولية، وهو ما جعل الوزير حلقة وصل مركزية داخل هذه المنظومة.
تساؤلات حول الاختراقات الأمنية
ورغم حساسية الموقع، فإن التقديرات داخل إيران ترجح أن اغتيال الخطيب لن يؤدي إلى شلل مؤسسي، نظرا لوجود بدائل معدة مسبقا، ضمن هيكلية تعتمد تعدد مستويات القيادة داخل الأجهزة الأمنية.
وتطرح هذه الاغتيالات تساؤلات حادة داخل الدوائر الإيرانية بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية، وإمكانية وجود ثغرات سمحت بوصول الضربات إلى هذا المستوى من الدقة والتأثير.
ومع استمرار القصف المتبادل وتصريحات إسرائيلية عن تصعيد إضافي، تبدو المواجهة متجهة نحو مرحلة أكثر تعقيدا، تتداخل فيها العمليات الاستخباراتية مع الضربات العسكرية، في سباق مفتوح لكسر إرادة الطرف الآخر.