لعلّ شهرة الراحل أحمد أبو دهمان في باريس وأوروبا أوسع من شهرته في وطنه العربي، فالراحل الذي وافته المنيّة في ديسمبر الماضي نقش اسمه في وعي العالم بكتابته الإبداعية، لرواية «الحزام»، الذي علّق فرنسا بهوى قريته الجنوبيّة التي حملها معه إلى عالم فرانكفوني، فحملته إلى العالمية.
امتاز أبو نبيلة بذائقة فاتنة، وذاكرة ودودة وفيّة، وعلاقات إنسانية لا حدّ لضفافها، وكلما ورد اسمه استذكر الجميع «حزامه» العمل الخالد الذي كتبه بالفرنسية ونشرته دار غاليمار، ثم تمت ترجمته إلى العربية.
وُلد أبو دهمان في قرية آل خلف في محافظة سراة عبيدة في منطقة عسير، جنوب المملكة، وأكمل دراسته الابتدائية في قريته، وانتقل إلى أبها لإكمال المرحلة الثانوية، ثم التحق بمعهد تدريب المعلمين بالرياض، وعاد إلى قريته بعد تخرجه ليعمل معلماً لمدة ثلاثة أعوام. وأتم تعليمه الجامعي في جامعة الملك سعود، وتخرج في قسم اللغة العربية بدرجة ممتاز، وتم تعيينه معيداً في الجامعة نفسها، وفي عام 1979 التحق بجامعة السوربون الباريسية وحصل على درجة الماجستير، وعمل مديراً لمكتب صحيفة الرياض في باريس لمدة تزيد على ثلاثة عقود.