حلقة «حكاية هند الخثيلة» في برنامج الليوان مع الإعلامي عبدالله المديفر (عُرضت في رمضان 2026 على روتانا خليجية) كانت جوهرة حقيقية، غنية بالذكريات الشخصية والتاريخية للدكتورة هند بنت ماجد الخثيلة، الشخصية الأكاديمية والقيادية السعودية البارزة. روت الدكتورة هند قصصاً مؤثرة مرتبطة بملوك وأمراء آل سعود، جعلتني أستمتع بالحلقة بعمق، وأتمنى لو تحوّلت هذه الذكريات إلى عمل تلفزيوني درامي أو وثائقي، ليصل إلى شبابنا فيجعلهم يفهمون ويقدرون أكثر لماذا نحب ونجل ونوالي آل سعود الكرام.
هذه القصص مليئة بالدفء والاحترام، وتبرز كيف كانت ومازالت أسرة آل سعود جزءاً أصيلاً من النسيج التاريخي والاجتماعي للمملكة، مع لمسات شخصية تظهر البساطة والقرب بين القيادة والعائلات. على سبيل المثال، روت الدكتورة هند كواليس زيارة الملك فهد بن عبدالعزيز -طيب الله ثراه- لمنزل والدها ماجد الخثيلة برفقة إبراهيم العنقري (وزير سابق). دخلوا المطبخ مباشرة، وجلسوا على الأرض يعدون القهوة بأنفسهم، في مشهد يجسّد التواضع والألفة.
كما شاركت ذكريات أخرى عن الملك عبدالعزيز المؤسس طيب الله ثراه، من خلال دور والدها في معارك التوحيد مع «إخوان من أطاع الله»، وعن علاقة العائلة بالملك سلمان (عندما كان أميراً للرياض)، حيث كان يحمي العائلة في بعض الظروف. وذكرت حضورها عرساً في قصر الملك فيصل طيب الله ثراه، ومحاولتها التوسط لدى الملك فهد في قضايا اجتماعية، مما يعكس الجرأة الممزوجة بالاحترام.
الحلقة ليست مجرد حوار تلفزيوني، بل هي درس في الوفاء والقرب التاريخي، تذكرنا بجذور التلاحم بين الشعب وقيادته. اللقاء الكامل متوفر على يوتيوب (قناة روتانا خليجية)، ويستحق المشاهدة لكل من يريد فهم عمق هذا الارتباط. إنها جوهرة تاج الليوان فعلاً!