نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تبادل إيران أي رسائل مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن طهران مستعدة لمواصلة الحرب حتى النهاية.
وشدد عراقجي في تصريحات، اليوم (الإثنين)، على أن طهران لم تطلب وقف إطلاق النار، معتبراً أن «الحرب يجب أن تنتهي بطريقة تضمن عدم حدوثها مجدداً».
واعتبر أن مضيق هرمز مغلق فقط أمام «الأعداء ومن يدعمون عدوانهم»، بحسب تعبيره. وقال إن الولايات المتحدة «حشدت كافة قواتها، كي تحقق هذا الاستسلام غير المشروط، وشنت هجمات واسعة النطاق، وكررت مجدداً مطالبها بالاستسلام غير المشروط، واليوم، وبعد مرور 15 يوماً تقريباً على بدء الحرب، تطلب المساعدة من الدول الأخرى لضمان أمن مضيق هرمز، كي يبقى مفتوحاً».
وجدد عراقجي التأكيد على أن المضيق ما زال مفتوحاً، لكنه «مغلق فقط أمام أعدائنا وأمام من ارتكب عملاً جباناً بالعدوان على دولتنا».
وكان وزير الخارجية الإيراني قال إن استهداف خزانات وقود في طهران جريمة حرب ترتكبها إسرائيل، مؤكداً أن قصف خزانات الوقود هو «انتهاك للقانون الدولي».
وكتب على حسابه في «إكس»: «إن قصف إسرائيل مستودعات الوقود في طهران يُعد انتهاكاً للقانون الدولي وإبادة بيئية. يواجه السكان أضراراً طويلة الأمد على صحتهم وسلامتهم. وقد يكون لتلوث التربة والمياه الجوفية آثار تمتد لأجيال. يجب معاقبة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها».
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية ستواصل القتال حتى يُدرك الرئيس الأمريكي أن الحرب غير الشرعية التي فرضها على الأمريكيين والإيرانيين على حد سواء خاطئة، ولا ينبغي أن تتكرر، مؤكداً ضرورة تعويض الضحايا.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني، الأحد، أن طهران غير مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن، رداً على تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن إيران تريد اتفاقاً لإنهاء الحرب. وقال في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» بُثّت الأحد: «نحن مستقرّون وأقوياء بما فيه الكفاية. نحن فقط ندافع عن شعبنا».
وأضاف: «لا نرى أي سبب للتحدث مع الأمريكيين، لأننا كنا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا، وقد تكرر هذا الأمر للمرة الثانية. ليس لدينا تاريخ جيد في التعامل مع الأمريكيين».
وشدد على أن طهران لم تطلب قط من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، قائلاً: «لم نطلب وقف إطلاق النار قط، ولم نطلب حتى مفاوضات. نحن مستعدون للدفاع عن أنفسنا مهما طال الأمر».
إلا أن عراقجي أكد أن طهران ترحب بأي مبادرة تؤدي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل. وأشار إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع قطر والسعودية وسلطنة عمان والدول المجاورة. ونوه بأن الحرب ستنتهي عندما «يتأكد لنا أنها لن تتكرر»، بحسب تعبيره.