في خطوة حازمة، أمرت النيابة العامة في الإمارات بالقبض على 10 مقيمين من جنسيات مختلفة، بينهم مصري، بعد تورطهم في نشر مقاطع مصورة مضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في قضية أثارت ضجة واسعة وسط التحذيرات من خطورة التلاعب بالمعلومات خلال الأزمات.
فيديوهات مفبركة.. وانفجارات لم تحدث
كشفت التحقيقات أن المتهمين نشروا سلسلة من المقاطع التي توحي بوقوع انفجارات واستهدافات داخل الدولة، إضافة إلى فيديوهات تظهر حرائق ضخمة وتصاعد أعمدة دخان في مناطق مختلفة.
لكن السلطات أكدت أن بعض هذه المقاطع مفبركة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تعود مقاطع أخرى إلى أحداث وقعت خارج الإمارات وتم تقديمها على أنها داخل البلاد.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تضمنت المقاطع المتداولة مشاهد عاطفية لأطفال توحي بوقوع أحداث أمنية خطيرة، إضافة إلى فيديوهات تزعم تدمير منشآت وقواعد عسكرية، في محاولة لإثارة الخوف والبلبلة بين السكان.
وأوضحت النيابة العامة الإماراتية أن نشر مثل هذه المقاطع لا يقتصر على التضليل الإعلامي فحسب، بل قد يؤثر مباشرة في الأمن العام ويمنح جهات معادية مواد يمكن استغلالها لتشويه الحقائق أو التشكيك في قدرات الدولة الدفاعية.
وأكد النائب العام الإماراتي أن هذه الأفعال تُعد جرائم يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم، لما تنطوي عليه من تضليل متعمد وبث للرعب بين أفراد المجتمع.
وشددت النيابة على أن الجهات المختصة ترصد باستمرار ما يُنشر على المنصات الرقمية، ولن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال الإنترنت أو التقنيات الحديثة لنشر معلومات زائفة تمس أمن الدولة أو استقرار المجتمع.
وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ما أدى إلى انتشار واسع لمقاطع غير موثوقة على الإنترنت، الأمر الذي دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي لمنع استغلاله في إثارة الذعر أو تضليل الرأي العام.