تصدرت قضية قتل زوجة وشقيقتها في إسطنبول الأخبار مجددًا، بعدما أثارت المحكمة موجة من الصدمة والغضب بعد قرارها الأخير بتخفيف عقوبة القاتل، في خطوة اعتبرها البعضر رسالة مقلقة حول جدية مكافحة العنف الأسري.

وقبل نحو أربع سنوات، شهد حي بيليكدوزو جريمة مأساوية هزت المجتمع التركي. حينما أقدم فرحات بودور أوغلو على قتل زوجته الشابة فيلدان (23 عامًا) وشقيقتها فاطمة زهرة داخل منزلهما، مستخدمًا سكينًا أنهى به حياة الضحيتين بـ60 طعنة مأساوية.

التحقيقات بينت أن الجاني تصرف بمفرده، وأن دوافعه مرتبطة بخلافات أسرية، لم تكشف السلطات عن تفاصيلها بعد، ما جعل الواقعة أكثر غموضًا وصدمة للجيران.

ورغم الفظاعة، قررت المحكمة التركية أخيرا تخفيض عقوبة القاتل من السجن المؤبد المشدد مرتين إلى السجن المؤبد مرة واحدة، مستندة إلى غياب سجل جنائي سابق له وسلوكه أثناء جلسات المحاكمة. واعتبرت المحكمة أن الجريمة لم تُرتكب بدافع «الوحشية الشديدة»، وهو ما سمح لها بتخفيف الحكم جزئيًا.

لكن هذا القرار أثار انتقادات واسعة من جمعيات حقوق المرأة وناشطات، واعتبره المجتمع المدني انتهاكًا للعدالة، حيث يرون أن أي تخفيف لعقوبة مثل هذه الجريمة يرسل رسالة خاطئة للمجتمع حول حماية النساء.

يذكر أن جرائم قتل النساء في تركيا تتزايد سنويًا، وتظل قضية العنف الأسري تحديًا كبيرًا للمجتمع. ورغم تطبيق القوانين الصارمة، يشدد الخبراء على أن مثل هذه الأحكام المخففة قد تعيق جهود مكافحة العنف الأسري وتضعف الردع القانوني، ما يخلق شعورًا بعدم الأمان لدى المجتمع.