مع اقتراب غروب الشمس في ليالي رمضان، يترقب كثير من الأهالي في القاهرة دويّ مدفع الإفطار الذي ارتبط في الذاكرة الشعبية بإعلان موعد الإفطار وبداية أجواء الشهر الفضيل، في مشهد يعيد ذكريات الليالي الرمضانية القديمة ويجمع أفراد الأسرة حول المائدة.


ويمتزج صوت المدفع بأذان المغرب في لحظة ينتظرها السكان والزوار، بوصفها أحد التقاليد الرمضانية المتوارثة، إذ ما زالت عدة مدن عربية تحافظ على هذا التقليد بإطلاق المدفع يوميًا مع أذان المغرب، فيما تستخدمه بعض المدن أيضًا للإعلان عن موعد الإمساك قبل الفجر.


ويرجع تاريخ مدفع الإفطار –وفق روايات تاريخية– إلى العصر المملوكي في القاهرة، حين أُطلق مدفع بالخطأ وقت غروب الشمس أثناء تجربة عسكرية، فظنّ الأهالي أنه إشارة للإفطار واستحسنوا الفكرة، ليصبح بعدها تقليدًا رمضانيًا يوميًا انتقل لاحقًا إلى عدد من المدن العربية.


كما ارتبط المدفع في مصر بعبارات إعلامية كانت تُبث عبر الإذاعة والتلفزيون مثل عبارة «مدفع الإفطار من القاهرة»، بينما يتحول في كثير من المدن إلى فعالية رمضانية يتجمع حولها الأهالي والزوار قبيل الغروب لمشاهدة لحظة إطلاقه والتقاط الصور، في أجواء تمزج التراث بالروحانية.