في تطوّر طبّي مثير، بدأت الأبحاث في المملكة المتحدة تُظهر إمكانيات تكنولوجية غير مسبوقة في مراقبة صحة القلب عبر الملابس نفسها، ما يفتح باباً جديداً أمام التنبؤ المبكر بالمشكلات القلبية، وربما قبل ظهور الأعراض التقليدية. وقد أثارت هذه الفكرة، التي نُشرت في مواقع علمية حديثة، جدلاً واسعاً حول مدى دقّتها وفائدتها الصحية.
الفكرة الأساسية وراء هذا الابتكار هي تطوير قميص ذكي مزوّد بمستشعرات مدمجة تعمل على مراقبة النشاط الكهربائي للقلب بصورة مستمرة، ما يتيح للأطباء والأنظمة الذكية رصد أي اضطرابات أو أنماط غير طبيعية في الإشارات القلبية. هذه التقنية، التي يجري تطويرها بقيادة فريق بحثي في Imperial College London، بدعم من British Heart Foundation، تسعى إلى تجاوز القيود التقليدية لفحوصات القلب، مثل مخطط تخطيط كهربائية القلب (EKG) الذي يُستخدم لمدّات قصيرة فقط.
القميص الذكي مجهّز بعشرات المستشعرات الدقيقة الموزعة في نسيجه، ويُمكن ارتداؤه بسهولة أثناء النشاط اليومي أو النوم، حتى أثناء الاستحمام، دون أن يكون مزعجاً كما الأجهزة الطبية التقليدية. ما يميّز هذا الابتكار هو قدرة الذكاء الاصطناعي المدرّب على بيانات آلاف الأشخاص على تحليل الإشارات الكهربائية باستمرار، واكتشاف أي أنماط تدل على وجود اختلالات وراثية أو اضطرابات في نظم القلب قد تؤدي إلى السكتة القلبية المفاجئة.