تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز حضورها العالمي في مجال البيانات المفتوحة، عبر منظومة وطنية متكاملة تقودها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بهدف تعظيم الاستفادة من البيانات ودعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الابتكار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشكّل إطلاق إستراتيجية البيانات المفتوحة نقطة تحول محورية في مسيرة المملكة نحو بناء بيئة بيانات متقدمة؛ إذ أرست «سدايا» من خلالها الأطر التنظيمية والتقنية اللازمة لإتاحة البيانات واستخدامها بكفاءة، بما يعزز الشفافية ويرفع جودة الاستفادة من البيانات بوصفها أحد الأصول الوطنية الداعمة للتنمية المستدامة وصناعة القرار.
أدوار ومسؤوليات
وفي هذا الإطار، أصدرت «سدايا» سياسة البيانات المفتوحة التي تحدد نطاق البيانات المتاحة ومبادئها، وتوضح الأدوار والمسؤوليات على المستويين الوطني والمؤسسي، إضافة إلى وضع ضوابط وآليات نشر البيانات بما يضمن إتاحتها بصورة منظمة وآمنة وموثوقة.
ولتعزيز الوصول إلى البيانات وتوسيع دائرة الاستفادة منها، دشّنت «سدايا» المنصة الوطنية للبيانات المفتوحة لتكون بوابة موحدة تتيح للجهات الحكومية نشر مجموعات البيانات التي تنتجها بصيغ مفتوحة قابلة للقراءة آلياً، مع تحديثها بشكل مستمر، بما يمكّن الباحثين ورواد الأعمال والمطورين والجهات الحكومية والقطاع الخاص من استخدامها في تطوير الأعمال والمشاريع البحثية والخدمات الرقمية.
تقدم متسارع
وباتت المنصة اليوم إحدى الركائز الأساسية في منظومة البيانات الوطنية، إذ توفر بيانات موثوقة ومتنوعة تسهم في دعم الأبحاث، وتمكين الابتكار، وتعزيز اتخاذ القرار المبني على البيانات.
وتعكس الأرقام حجم التقدم المتسارع في هذا المجال؛ إذ ارتفع عدد الجهات المزودة للبيانات إلى أكثر من 338 جهة حكومية، فيما تجاوز عدد مجموعات البيانات المنشورة 18,679 مجموعة بيانات، ما يؤكد توسع مشاركة البيانات الحكومية وتنامي الاستفادة منها في مختلف القطاعات.
وفي إنجاز دولي بارز، حققت المملكة المركز الأول عالمياً في مؤشر البيانات الحكومية المفتوحة (OGDI) لعام 2024، كما نالت جائزة الحكومة الرقمية لدول مجلس التعاون 2025 عن فئة أفضل مبادرة للبيانات المفتوحة (فئة متميز)، في تأكيد على ريادتها الإقليمية والعالمية في هذا المجال.
وتواصل «سدايا» جهودها لنشر ثقافة البيانات المفتوحة ورفع الوعي بأهميتها، بما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي متقدم في البيانات والذكاء الاصطناعي.