حين تقترب رائحة شهر رمضان المبارك تشمر السيدات عن سواعدهن للاستعداد لاستقبال الشهر الكريم في طقوس تبعث الدفء للأسر، فضجيج التحضيرات لا يشبه أي ضجيج، ومن المعروف أن تحضير السفرة الحجازية لا يخلو من شوربة الحب، التي تجهز لها السيدات بجمله من «بهارات الشوربة» التي تمنح الطعام نكهة مختلفة ذات رائحة عبقة.
حول استعداد السيدات للسفرة الحجازية تقول رائدة الأعمال المختصة في الأكل الحجازي علا رجب لـ «عكاظ»: منذ بداية شهر شعبان تستعد ربات البيوت لتجهيز بهارات الشوربة والسمبوسك بغسل البهارات وتجفيفها وصرها في 30 صرة بعدد أيام رمضان، ثم شوربة الحب الحمرة باللحم الضأني وبهارات السمبوسك البلدي وعيش باللحم. كما تحرص المرأة على عجن عجينة السمبوسك يومياً طازجة استعداداً لرمضان، وتقوم ربيات البيوت بتجهيز مجلس العائلة لاستقبال الأهل على مائدة الإفطار في أول يوم رمضان، ولا تكتمل طقوس شهر الخير الا بتبخير دوارق الزمزم وكاسات التوتوا بالمستكة.
تضيف علا رجب: إن بعض الأسر تقوم بتجهيز التمور باللوز والسمسم وإعداد سمبوسك التمر وحفظ السمبوسك مفرزنة، وبالنسبة لمائدة السحور فتختلف بين الأسر؛ إذ يبتعدون عن الأكلات المسببة للحموضة والعطش.
وتستذكر علا رجب أيام الماضي الجميل بقولها: «كانت جدتي رحمها الله تحضر اللبن الزبادي المنزلي، وتجهز فتة الحليب، واليوم أيضاً بعض الأسر تجهز سُفراً للسحور بالأكلات المسبكة (الإيدامات) وتناولها بخبز الحب».