أعلن مكتب المدعي العام في باريس تشكيل فريق خاص من القضاة لتحليل الأدلة الواردة ضمن ما يُعرف بـ«ملفات إبستين»، التي نشرتها السلطات الأمريكية أخيراً، وذلك للتحقق مما إذا كانت تحتوي على معطيات قد تورط مواطنين فرنسيين في جرائم مرتبطة بالاعتداءات الجنسية على قاصرات أو جرائم مالية أخرى.

وأوضح المدعي العام، في بيان رسمي نقلته وكالة فرانس برس، أن الفريق سيعمل بالتنسيق مع النيابة الوطنية المالية، والمديرية الوطنية للشرطة القضائية، بهدف استخراج أي عناصر قابلة للاستخدام في إطار تحقيقات جديدة، وفتح تحقيقات رسمية إذا ثبت وجود جرائم محتملة تشمل فرنسيين.

إعادة فتح تحقيقات قديمة

كما أعلن المكتب إجراء إعادة تحليل شاملة لملف التحقيق الخاص بالفرنسي جان لوك برونيل، وكيل الأزياء السابق المقرب الشهير من جيفري إبستين، الذي توفي في السجن الفرنسي عام 2022 أثناء احتجازه بتهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي على قاصرات.

وأكد مكتب المدعي العام أن الفريق الجديد يهدف إلى «استخراج أي قطعة يمكن إعادة استخدامها في إطار تحقيقي جديد»، مشدداً على أن التحليل يشمل جرائم ذات طابع جنسي أو مالي مثل غسل الأموال أو الاحتيال الضريبي.

وكان ملف برونيل قد أُغلق بقرار عدم مسؤولية بعد وفاته عام 2023، لكن الوثائق الأمريكية الجديدة دفعت إلى إعادة فتحه.

وثائق جديدة هزت العالم

في 30 يناير 2026، نشرت وزارة العدل الأمريكية أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين، بناءً على قرار قضائي أثار جدلاً واسعاً.

وتضمنت الوثائق أسماء وعلاقات شخصيات بارزة، بما في ذلك فرنسيون، في شبكة إبستين الذي انتحر في سجنه عام 2019 أثناء محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات واستغلالهن.

وأثارت الوثائق الجديدة اهتماماً كبيراً في فرنسا بعد ظهور أسماء مثل الدبلوماسي فابريس أيدان الذي يُشتبه في تقديمه وثائق سرية لإبستين، والموسيقي فريدريك شاسلان، ووكيل الأزياء دانيال سياد الذي تلقى شكوى جديدة من امرأة سويدية تتهمه بالاغتصاب في فرنسا عام 1990.

كما أدت الوثائق إلى استقالة رئيس معهد العالم العربي في باريس جاك لانغ من منصبه، بعد الكشف عن علاقات مالية سابقة مع إبستين عبر ابنته كارولين.