كشفت الأستاذة المشاركة في قسم طب الأطفال بمعهد صحة الأم والطفل في جامعة بيروغوف الدكتورة أولغا تاراسوفا، عن ثلاث مجموعات غذائية تُعد الأكثر خطراً على صحة القلب والأوعية الدموية، نظراً لقدرتها على رفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم وتعزيز الالتهاب الداخلي.

وأوضحت تاراسوفا أن الدهون المتحولة تأتي في صدارة المواد الأكثر ضرراً، إذ تُحوَّل الزيوت النباتية صناعياً إلى صورة صلبة، ما يجعلها قادرة على رفع مستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) وخفض البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، إضافة إلى تعزيز الالتهاب الذي يسرّع تلف الأوعية الدموية. وتشمل أبرز مصادرها السمن النباتي، والمخبوزات التجارية الرخيصة، والبطاطس ورقائق الشيبس المقلية، والأطعمة السريعة، وبعض أنواع الفشار الجاهز والحلويات.

أما الدهون المشبعة، فتتسبب عند الإفراط في تناولها بزيادة إنتاج الكوليسترول في الكبد. وتشمل مصادرها اللحوم الحمراء الدهنية، والزبدة، وزيوت مثل زيت النخيل وجوز الهند، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، بما فيها الأجبان التي تتجاوز نسبة الدهون فيها 30%. ورغم ذلك، تؤكد الخبيرة أن استبعاد هذه الدهون كلياً غير صحي، لأنها تدخل في تركيب الهرمونات، لكن يجب ألا تتجاوز 7–10% من إجمالي السعرات اليومية.

وأما المجموعة الثالثة هي الكربوهيدرات سهلة الهضم والسكر المضاف، ورغم خلوها من الكوليسترول إلا أن الإفراط فيها يسبب ارتفاعاً سريعاً لمستويات الأنسولين، ما يفعّل إنزيم HMG-CoA reductase المسؤول عن إنتاج الكوليسترول داخل الكبد. كما يتحول الفائض من الجلوكوز إلى دهون ثلاثية تتراكم في الدم. وتشمل هذه الفئة السكر الأبيض، والمشروبات الغازية المحلاة، والعصائر المعلبة، والخبز والمعجنات المصنوعة من الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض، والحلويات.

وتشير هذه findings إلى أهمية الوعي الغذائي ومراقبة مصادر الدهون والكربوهيدرات في النظام اليومي، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة لارتفاع الكوليسترول ومضاعفاته القلبية.