رحل عن دنيانا الدكتور عبدالرحمن السويلم، رحل بعد سنوات قضاها في خدمة دينه ووطنه ومليكه، رحل محملاً بالعديد من الأعمال الجليلة التي تؤكّد للجميع من هو هذا الرجل وكيف هو معدنه الأصيل مخلصاً في عمله وحياته اليومية التي كرّسها لكتابة تاريخ ناصع البياض يعد نموذجاً للأجيال والجيل الجديد من شباب الوطن وهم يسيرون على منهجه وخطاه في كل خطوة يخطوها طوال سنوات حياته العامرة رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.


الدكتور عبد الرحمن السويلم، هكذا فقط بدون ألقاب أو مسميات، عملنا معه سنوات طويلة في الخدمات الصحية عموماً في مجال زراعة الأعضاء، تعلمنا منه أن لا شيء يقف أمام الطموح، ولا شيء يمكن أن يمنع العمل والتضحية والبحث عن النجاح.


لقد كان يرحمه الله ملهماً مخلصاً أميناً تجاه عمله ووظيفته ووطنه، فقام بما هو أكثر من واجباته ومسؤولياته، وكرس معظم وقته للعمل بعيداً عن المناصب، لقد كان ملهماً لكل من حوله، مؤمناً بأهمية التغلب على الصعوبات والتحديات مهما كانت، إذ أشرف على برامج زراعة الأعضاء ووقف خلف الكثير من الإنجازات، وكان يرحمه الله لا يكتفي من النجاح مهما عظم ومهما حقق، فقد تعلمنا منه كل ذلك واستمددنا من تلك الروح الطيبة والجميلة البسيطة الباحثة عن الخير والرغبة دائماً بالنجاح والإنجاز.


رحم الله الرجل الرائد بروحه وسماحته وخلقه الكريم الذي علمنا معنى أن تكون مسؤولاً وطنياً مخلصاً لدينك ومليكك ووطنك. نعزّي أنفسنا في فقيدنا، ونتقدم بخالص العزاء لحكومتنا الرشيدة، ولكل العاملين في قطاع الصحة، والمجتمع، وأسرته الكريمة، ولا نقول إلا غفر الله لنا وله ولجميع موتى المسلمين. «إنا لله وإنا إليه راجعون».