في مشهد مأساوي صدم الشارع المصري وأشعل موجة حزن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحوّلت ليلة زفاف كان يُفترض أن تكون بداية لحياة جديدة إلى نهاية مفجعة، بعد حادثة سير مروّعة بمحافظة المنيا في صعيد مصر.
ووفق المعلومات الأولية، وقعت الحادثة مساء أمس (الخميس) في مركز بني مزار شمالي المحافظة، حيث انقلبت سيارة كانت تقل عروسين في طريقهما إلى منزل الزوجية عقب انتهاء مراسم الزفاف، برفقة شقيقة العروس وشخص آخر.
وأسفرت الحادثة عن وفاة العروس وشقيقتها في موقع الحادثة متأثرتين بإصابات بالغة، فيما نُقل العريس والسائق إلى المستشفى في حالة حرجة، وسط محاولات طبية مكثفة لإنقاذ حياتهما.
لكن المأساة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ لفظ العريس أنفاسه الأخيرة داخل المستشفى بعد ساعات من وصوله، ليلحق بعروسه في ليلة كان من المفترض أن تُكتب في ذاكرة العمر، لا في سجلات الوفيات.
تم نقل جثامين الضحايا إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف الجهات المختصة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في ملابسات الحادثة، بعد تحرير محضر رسمي، وسط حالة من الصدمة التي خيّمت على أهالي المنطقة.
ومع انتشار تفاصيل الحادثة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى ساحة عزاء مفتوحة، خصوصًا بعد تداول مقطع مؤثر يظهر والد العروس منهارًا وهو يودّع ابنته بعبارات أبكت الآلاف:
«ملحقتش أفرح بيك يا بنتي، بنت أبوها». في مشهد اختصر الألم، وأعاد فتح جرح الأسئلة المؤلمة حول حوادث الطرق التي لا تزال تحصد الأرواح، حتى في أكثر اللحظات إنسانية وفرحًا.