أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن بلاده تعرض خدماتها لنقل فائض اليورانيوم المخصب من إيران، معتبراً ذلك خياراً محتملاً من شأنه أن يُسهم في تخفيف التوترات بين عدد من الأطراف الدولية المعنية بالملف النووي الإيراني.
وقال بيسكوف في تصريحات صحفية أمس (الإثنين) إن هذا المقترح مدرج على جدول الأعمال منذ فترة طويلة، وإن روسيا تقدمه كأحد الحلول العملية التي يمكن أن تزيل بعض «العوامل المزعجة» لعدد من الدول في إطار جهود خفض التصعيد.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين أن موسكو تواصل الاتصالات مع جميع الأطراف المعنية، مؤكداً أن روسيا ملتزمة بدور الوسيط والمساهم في إيجاد حلول فنية وسياسية للأزمة النووية الإيرانية.
يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، خصوصاً بعد عودة الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب إلى سياسة الضغط الأقصى، وتجدد المخاوف الإسرائيلية والغربية من تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستويات عالية.
وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تمتلك كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب بما في ذلك مستويات تصل إلى 60% وأعلى في بعض الحالات، وهو ما يثير قلقاً دولياً لأنه يقترب من المستوى اللازم لصنع سلاح نووي، رغم إصرار طهران على أن برنامجها سلمي.
وتاريخياً، سبق أن اقترحت روسيا -إحدى الدول الرئيسية في الاتفاق النووي الإيراني 2015- حلولاً مشابهة، منها استضافة أو معالجة اليورانيوم المخصب الإيراني على أراضيها، أو تحويله إلى وقود للمفاعلات المدنية، كما حدث في إطار اتفاقات سابقة مثل نقل اليورانيوم من إيران إلى روسيا عام 2015–2016 ضمن تنفيذ الاتفاق.
ويأتي العرض الروسي الحالي وسط تقارير متضاربة عن إمكانية استئناف محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وفي ظل رفض بعض المسؤولين الإيرانيين الحديث عن نقل المواد النووية خارج البلاد، بينما يُشير آخرون إلى استعداد طهران لإظهار مرونة في حال رفع العقوبات وتقديم ضمانات.