وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وتسارع الجهود الدبلوماسية الساعية لنزع فتيل الأزمة، أفادت الخارجية الإيرانية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يحدد مهلة نهائية للمفاوضات، قال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، إن طهران تدرس تفاصيل مختلف المسارات الدبلوماسية لمعالجة التوترات مع الولايات المتحدة، معربا عن أمله في التوصل إلى نتائج في الأيام القادمة.
وسطاء وتبادل رسائل
وفيما حذر مسؤولون من أن "صبر" الرئيس الأمريكي"بدأ ينفد"، قال بقائي إن دولا في المنطقة- لم يحددها- تلعب الوسيط في الرسائل التي جرى تبادلها الرسائل حول نقاط مختلفة.
واعتبر أن الوقت مهم بالنسبة لإيران، مؤكدا أن التعجيل برفع العقوبات يعتبر مكسبا لطهران، ولفت إلى أن دول المنطقة كثّفت في هذه الأيام مساعيها الحميدة لنزع فتيل الأزمة.
وأضاف «نحن حاليًا في مرحلة اتخاذ القرار، لافتا إلى أن عامل الزمن مهم جدًا بالنسبة لنا، ففي بعض المراحل السابقة من المفاوضات، شهدنا قيام الأطراف المقابلة بإساءة استغلال عملية التفاوض».
بناء الثقة لإجراء المفاوضات
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد أهمية بناء الثقة لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات. وقال عراقجي لشبكة «سي إن إن»: «للأسف، لقد فقدنا ثقتنا في الولايات المتحدة كشريك في التفاوض».
وردا على سؤال عن كيفية البدء بعملية تفاوض ذات مغزى، قال: «نحن بحاجة إلى التغلب على حالة عدم الثقة هذه».
وأعلن عراقجي لشبكة «سي إن إن» أن بعض الدول الصديقة في المنطقة كانت تحاول بناء الثقة وتمهيد الأرضية لمفاوضات ذات مغزى، ونحن نعمل معهم ونتبادل الرسائل، ووصف هذه المحادثات بأنها «مثمرة».
وحذر عراقجي من أن الحرب ستكون كارثة للجميع، لافتا إلى أن إيران تعلمت دروسا كثيرة في الحرب الأخيرة. وقال إنه يرى بلاده الآن مستعدة جيداً، مضيفاً أن الاستعداد لا يعني أن إيران تريد الحرب.
ترتيب اجتماع أمريكي - إيراني
وكان موقع «أكسيوس» نقل عن مصادر، أمس (الأحد) قولها: إن قطر وتركيا ومصر تعمل على ترتيب اجتماع في أنقرة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كبار.
وتفيد تقارير بأن إدارة دونالد ترمب لاتزال منفتحة على حل دبلوماسي مع إيران، لكنها تشك في موافقة المرشد علي خامنئي على أي اتفاق مقبول للولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تحذير المرشد الإيراني من حرب إقليمية إذا هاجمت الولايات المتحدة بلاده، معتبرا أن إيران أفشلت «الفتنة الأخيرة التي كانت بمثابة انقلاب».
ورداً على سؤال حول تحذير خامنئي بأن «على الأمريكيين أن يدركوا أنهم إن بدأوا حرباً فستكون حرباً إقليمية»، أجاب الرئيس ترمب «بالطبع سيقول ذلك». وأضاف «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا».
إيران مستعدة للمواجهة
من جانبه، حذر رئيس هيئة الأركان الإيرانية عبد الرحيم موسوي، من أن النيران إذا اندلعت في المنطقة فستحرق أمريكا وحلفاءها.
وقال موسوي، اليوم: إن إيران على أتم الاستعداد للمواجهة والرد بصفعة انتقامية، مؤكدا أن العالم سيرى وجها مختلفا لإيران القوية، وأن طهران ستتحرك على نحو سريع وحاسم وخارج حسابات أمريكا إذا تعرضت لهجوم. ولفت إلى أن «الذين يتحدثون عن حصار بحري، عليهم أن يعيدوا مراجعة دروس الجغرافيا والجيوسياسة»، معتبرا أن «إيران القوية والواسعة دولة غير قابلة للحصار». وأضاف «نحن لا نفكر إلا في النصر، ولا نُعير أي اهتمام للضجيج ولا للهيبة الظاهرية للعدو، ولا نخشَى تهديداته».