أقر وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، فرض عقوبات على 17 مسؤولاً إيرانياً بينهم وزير الداخلية اسكاندر مؤمني، والمدعي العام محمد موحدي آزاد.
العقوبات تطال 6 كيانات
وفرض وزراء الاتحاد، اليوم (الخميس)، العقوبات على 15 مسؤولاً آخرين و6 كيانات، بينهم سيد مجيد فيض جعفري، قائد في الحرس الثوري، وإيمان أفسحري رئيس المحكمة الثورية، وعلي عبد اللهي، قائد أركان قوات خاتم الأنبياء، بحسب ما أظهرت لائحة نشرت في الجريدة الرسمية للتكتل.
وشملت العقوبات تجميد أصول وحظر تأشيرات السفر على المسؤولين المذكورين.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد، كايا كالاس، توقعت فرض عقوبات إضافية على مرتكبي العنف ضد المتظاهرين بإيران، وإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
تحول رمزي في نهج أوروبا
ومن المتوقع أن يتوصل الوزراء الأوروبيون إلى اتفاق سياسي لإدراج الحرس الثوري على قائمة الاتحاد للتنظيمات الإرهابية، ما يضعه في الخانة ذاتها مع تنظيم داعش والقاعدة، ويمثل تحولاً رمزياً في نهج أوروبا تجاه القيادة الإيرانية.
وأعلنت دول أوروبية عدة في الأيام الماضية تأييدها لإدراج الحرس في «لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية»، أبرزها فرنسا وإيطاليا.
وتأتي هذه الخطوات فيما تتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري بالوقوف وراء حملة قمع الاحتجاجات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل الآلاف.
يذكر أن إيران شهدت منذ 28 ديسمبر الماضي، تظاهرات واسعة انطلقت من بازار طهران في العاصمة، قبل أن تتوسع إلى مناطق عدة، وتتحول من مطالب اقتصادية معيشية، إلى مطالبات سياسية.
واتهمت السلطات الإيرانية إسرائيل وأمريكا بالتدخل ومحاولة زعزعة الاستقرار. كما اتهمت «عناصر إرهابية» بالتغلغل بين المتظاهرين وإطلاق الرصاص بغية رفع أعداد القتلى.
الامتناع عن استخدام القوة
من جهة أخرى، أفادت الرئاسة الروسية بأن إمكانية إجراء مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني «لم تُستنفد بعد»، عقب تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طهران من أن «الوقت ينفد» لتفادي ضربة عسكرية.
ودعا المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمر صحفي، اليوم (الخميس)، جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة لحل هذا الخلاف. وأكد أن أي استخدام للقوة لن يؤدي سوى إلى إثارة الفوضى في المنطقة وستكون له عواقب خطيرة للغاية.
وكان قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي، أمر بتعزيز القوات المسلحة بـ1,000 طائرة مسيرة استراتيجية، وسط التوتر غير المسبوق بين إيران والولايات المتحدة. وقال حاتمي بعد إصدار أوامر دمج الطائرات المسيّرة البرية والبحرية: «في ظل التهديدات المستقبلية، يبقى الحفاظ على المزايا الاستراتيجية وتعزيزها من أجل القتال السريع والرد الساحق على أي غزو أو معتدٍ على رأس أولويات الجيش»، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.