أفادت نتائج مسح حديث أجرته الأكاديمية الأمريكية لطب النوم، أن 72% من البالغين الأمريكيين، ضمن عيّنة تضم 2700 شخص، يعانون من شعور بالنعاس «أحياناً أو غالباً أو دائماً» أثناء النهار، ما يؤثر على نشاطاتهم اليومية وإنتاجيتهم.

وأوضحت الأكاديمية أن هذا الشعور ليس مجرد شعور عابر أو تعب مؤقت، بل إنه يتزامن مع تأثيرات ذات طابع وظيفي ونفسي: إذ ذكر 60% من المشاركين أن مزاجهم تضرّر، وبلغت نسبة أولئك الذين شاهدوا تأثيراً على مستوى التوتر أو القلق 53%، بينما أفاد 42% بأن إنتاجيتهم في العمل تأثّرت بسبب النعاس.

كما كشفت البيانات أن النساء 73% أكثر من الرجال 69% احتمالية للإبلاغ بأن النعاس يؤثر على نشاطاتهم اليومية، وأن الفئة العمرية 25-34 سنة بلغت فيها النسبة 78% وهي الأعلى بين الفئات العمرية.

وبشأن السلوكيات المُستخدَمة للتعامل مع النعاس، أشار المسح إلى أن 56% من البالغين يعتمدون على الكافيين، و46% يلجأون إلى القيلولة كآليات تعويض. ومع ذلك، حذّرت الأكاديمية من اعتبار الاعتماد المستمر على هاتين الآليتين بديلاً عن النوم الكافي، مؤكدة أن النعاس المتكرر خلال النهار قد يكون مؤشراً إلى نقص نوم مزمن أو حتى اضطراباً في النوم يستدعي استشارة طبية.

في توصيتها، دعت الأكاديمية إلى ضرورة حصول البالغين على سبع ساعات أو أكثر من النوم كل ليلة على نحو منتظم، مع تحسين جودة النوم وتنظيم وقت النوم وبذل الجهد لضبط بيئة النوم (ظلام، وهدوء، وتقليل التعرض للضوء الأزرق قبل النوم).

هذه النتائج تضع قضية النعاس النهاري ضمن أولويات الصحة العامة؛ نظراً لتأثيرها على الوظائف اليومية والإنتاجية والعلاقات الاجتماعية، ما يوجب رفع مستوى الوعي وتنفيذ سياسات مؤسسية داعمة لنوم جيد ومنتظم.