كشفت دراسة سويسرية، استعرضتها منصات إعلامية دولية، أن شريحة واسعة من السكان باتت تصنّف استخدام الهاتف المحمول ضمن القرارات اليومية ذات المخاطر العالية.
وبحسب تفاصيل الدراسة، التي حللت إجابات أكثر من 4300 مشارك تراوح أعمارهم بين 15 و79 عاماً، وضع المستجيبون قائمة تضم 100 قرار يرون أنه ينطوي على قدر من الخطورة، ليتقدم بينها استخدام الهاتف المتصل باستمرار بشبكات الاتصال، إلى جانب قرارات مالية ومهنية وصحية أخرى مثل الاستدانة، أو تغيير العمل، أو الإقدام على استثمار كبير.
وأظهرت النتائج أن القلق من الهواتف الذكية لا يتعلق بسقوط الجهاز أو ضياعه فحسب، بل يمتد إلى مخاوف أعمق من تأثيرات الاستخدام المكثف على الصحة النفسية والجسدية، بما في ذلك اضطرابات النوم، وتشتت الانتباه، والشعور الدائم بالإنهاك الرقمي، إلى جانب الخشية من تتبع البيانات الشخصية عبر التطبيقات المختلفة.
كما بيّنت الدراسة وجود فروق واضحة بين الفئات العمرية، إذ يركّز الشباب على مخاطر مرتبطة بالعمل والعلاقات الاجتماعية والضغوط الدراسية، بينما يميل الأكبر سناً إلى وضع القرارات الصحية والتكنولوجية؛ ومن بينها الاستمرار في استخدام الهاتف أو الانخراط في منصات رقمية جديدة، ضمن أكثر الخيارات التي تستدعي التردد والحذر.
وتشير هذه المعطيات -بحسب الباحثين- إلى تحوّل في نظرة الناس للتكنولوجيا من كونها أداة تسهّل الحياة، إلى عامل يتطلب قرارات واعية وحدوداً واضحة في الاستخدام، حتى لا تتحول الهواتف الذكية من وسيلة اتصال إلى مصدر دائم للقلق.