تتيح المبادرة السعودية لإحلال السلام في اليمن فرصة نادرة لطي ملف هذا النزاع الذي تضرر منه شعب اليمن، ودول جواره. وأدى في حالات كثيرة إلى تهديد السلام العالمي، وهدد استقرار إمدادات الطاقة. وقد نجمت المبادرة عن رغبة سعودية مخلصة وصادقة في رؤية اليمن وقد عاد إليه سلامه، وتمتع أهله بالاطمئنان، وانتظمت أرجاءهم مشاريع التنمية. بيد أن المليشيا الحوثية الإرهابية لا تملك إرادة سياسية تجعلها قادرة على الانضمام إلى عملية سلمية، تحظى برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة. وهي لا تملك إرادتها لأن قرارها وسلاحها وأموالها توجد في طهران، وليس صنعاء. ولأن الحرس الثوري الإرهابي هو الذي يخطط، ويرسل خبراءه ومستشاريه لتنفيذ الهجمات الإرهابية على المدنيين والأعيان المدنية بالصواريخ الباليستية، والمسيّرات المفخخة. وقد ظلت السعودية تحذّر من مخاطر التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني منذ سنوات. ولم تنشأ إرادة دولية لمحاسبة الإرهاب الإيراني المتنكر تحت أثواب المليشيا الحوثية. وظل يكبر ليطال الأراضي السعودية، ومنشآت النفط السعودية، والمعابر المائية الحيوية للملاحة الدولية على البحر الأحمر. ولا بد، بعد تلكؤ المليشيا الحوثية حيال المبادرة السعودية، من أن تفيق الإرادة الدولية، وتتخذ إجراءات دولية صارمة لضمان حماية العالم من الإرهاب الإيراني-الحوثي.