ما مصير التمور التي تم تخزينها لشهر رمضان المبارك للإفطار في المسجد النبوي الشريف التي تصل إلى 120 ألف طن خلال شهر رمضان المبارك من قبل أصحاب السفر الرمضانية بعد قرار منع سفر الإفطار في المسجد النبوي الشريف مؤقتا تحوطا من تفشي فايروس كورونا، خصوصا ان هناك كميات كبيرة من الأطنان خزنت لشهر رمضان المبارك.

في وقت قدر اقتصاديون إجمالي كميات التمور التي كان يتم تناولها طيلة الإفطار في شهر رمضان المبارك، بنحو 120 ألف طن سنويا، تساءل كثيرون عن مصير التمور التي كان يتم تخزينها خصيصا لهذا الشهر المبارك، بعدما تم تعليق السفر الرمضانية هذا العام بسبب جائحة فايروس كورونا.

يؤكد المحلل الاقتصادي عبدالغني بن حماد الأنصاري لـ «عكاظ» أن هناك ثلاثة خيارات أمام المنتجين والمحلات وأصحاب السفر الرمضانية خصوصا إذا ما علمنا أن موسم الرطب والتمور سيبدأ بعد نحو 60 يوما من الآن بمعنى في شهر يوليو تقريبا، وسيكون هناك فائض كبير، خصوصا إذا علمنا أن المدينة المنورة تضم نحو 4 ملايين نخلة تنتج أصنافا مختلفة من التمور، ومن بينها العجوة المدينية والتي تشتهر بها.

وقدر استهلاك التمور في السفر الرمضانية بالمسجد النبوي الشريف خلال شهر رمضان، بمعدل 4 أطنان يوميا، ونحو 120 طنا خلال الشهر، بتقدير عدد من يفطرون في المسجد النبوي بنحو 200 ألف، وبمتوسط 5 حبات من التمور لكل صائم.

وبين أن الخيار الأول يتمثل في مبادرة تجار التمور بتخفيض السعر، وفي هذه الحالة قد يصل سعر الكيلو من ريال إلى 5 ريالات على أقصى حد، بعدما كان سعر المتوسط لا يقل عن 25 ريالا.

وأشار إلى أن الخيار الثاني يتمثل في مبادرة من لديه مخزون من التمور كان يعدها لشهر رمضان المبارك، ويحفظها في الثلاجات أن يبادر بتوزيعها على الجمعيات الخيرية والتي بدورها تتولى مهمة توزيعه على المحتاجين، وفي ذلك فائدة كبيرة للمتبرعين والذين ينشدون عمل الخير، وإن شاء الله يتحقق وعليهم استثمار فرصة رمضان ليتضاعف أجرهم، خصوصا أن إفطار الصائم الذي كانوا يريدون تحقيقه يمكنهم ذلك بالوصول إلى منازل الفقراء والمحتاجين.

وأضاف الأتصاري أن الخيار الثالث أن يحتفظ التجار بالمخزون الضخم من التمور، وعندها سيخسرون حتما بنسبة لا تقل عن 300%، في ظل ضعف القوة الشرائية، ومنافسة منتجات المناطق الأخرى، إضافة إلى خسارة مصاريف تتمثل في العمالة والكهرباء وقيمة التخزين.

وقال أنصح التجار بالإسراع في التبرع بالتمور والتوزيع على الجمعيات الخيرية، خصوصا الرطب، الذي لا يمكن إبعاده كثيرا عن الثلاجات، ويتلف سريعا.