اقتصاد

«النقد الدولي» يتوقع تراجعاً كبيراً في عجز ميزانية المملكة

مع احتمالية نمو القطاع غير النفطي 1.7 % في 2017

«عكاظ» (جدة) okaz_economy@

توقع المجلس التنفيذي في صندوق النقد الدولي، تراجع عجز الميزانية السعودية بشكل كبير للسنة الحالية والسنوات القادمة، بانخفاضه إلى مستويات دون 1% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2022، مع توقعاته أن تسجل ميزانية العام الحالي فائضا في الحساب الجاري لارتفاع إيرادات النفط، وانخفاض تحويلات الوافدين.

وكشف صندوق النقد عن توقعاته بنمو القطاع غير النفطي في السعودية إلى 1.7% في 2017، وبين أن الجهاز المصرفي يحتفظ بمستويات كافية من السيولة، وأن القروض المتعثرة لا تزال منخفضة عند 1.4%.

ووصف المديرون التنفيذيون في المجلس إصلاحات السعودية بـ«الجريئة» وأن رؤية 2030 حققت تقدما كبيرا في جدول أعمالها الإصلاحي الطموح، مؤكدا أن جهود الضبط المالي ستؤتي ثمارها وهناك زخم متزايد في مسيرة الإصلاح لتحسين بيئة الأعمال، ورحبوا بالإصلاحات التي تجريها السلطات في المالية العامة، واتفقوا على الحاجة إلى إجراء تصحيح مالي كبير ومستمر بوتيرة ملائمة على المدى المتوسط.

وأشادوا بالتزام السعودية بتطبيق ضريبة القيمة المضافة مطلع 2018، مع توصيتهم بإبقاء الإعفاءات في أضيق الحدود، وشددوا على أهمية إقامة نظام ضريبي فعال وكفء، وأشاروا إلى ما تم أخيرا من تطبيق الضرائب الانتقائية على «التبغ ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية»، وأثنوا على جهود السلطات لزيادة الإيرادات غير الضريبية، مع ترحيبهم بجهود السعودية لتقوية الإطار المنظم لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال المديرون التنفيذيون في المجلس: «إن الاقتصاد السعودي يواصل التكيف مع آثار انخفاض أسعار النفط وإجراءات الضبط المالي الجارية، مع توقعاتهم بارتفاع النمو الكلي على المدى المتوسط مع التقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية».

وأشار المديرون إلى التقدم الجيد الجاري تحقيقه في تحديد وإزالة العقبات أمام نمو القطاع الخاص، ورحبوا بالتشاور المكثف مع مجتمع الأعمال في هذا الخصوص، وأشادوا بخطط السلطات للخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما نبهوا السلطات إلى ضرورة الوقاية من مخاطر المالية العامة.

ودعا المديرون إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لزيادة توظيف النساء وتعزيز مشاركتهن في سوق العمل، واتفقوا على ضرورة زيادة توظيف المواطنين السعوديين في القطاع الخاص، وأكدوا أهمية النهوض بالتعليم والتدريب، كما أشاروا إلى أن التواصل الواضح بشأن الفرص المستقبلية المحدودة للتوظيف في القطاع العام من شأنه تحفيز المواطنين على البحث عن فرص عمل في القطاع الخاص.