استقبل أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمس (الأحد) وفد أهالي العوامية، ضم مجموعة من أئمة المساجد ومؤسستي الجمعية والنادي، إضافة إلى أعيان البلدة الخيرين، وذلك في مكتبه بديوان الإمارة بالدمام، وقدَّم أعضاء الوفد التهاني له بمناسبة شهر رمضان المبارك، كما رحب بالوفد، مؤكدا أن أبواب مكتبه مفتوحة لجميع المواطنين، وقد حضر اللقاء نائب أمير المنطقة الشرقية الأمير أحمد بن فهد بن سلمان.

وفي مستهل المقابلة، ألقى المهندس عبدالله علي النمر كلمة الأهالي، عبر فيها عن ولاء وانتماء الأهالي لتراب هذا الوطن الغالي ولحكومتنا الرشيدة، مشيدا بالإنجازات التنموية التي تشهدها جميع مناطق المملكة ولاسيما المنطقة الشرقية، كما أكد على استمرارية اللقاءات في الأيام المقبلة، وأشاد بتعاضد الأهالي ووقوفهم مع الدولة في مواجهة الإرهاب في أي مكان لحماية المواطنين.

واستمع بعد ذلك أعضاء الوفد إلى كلمة الأمير سعود بن نايف التي بدأها بالثناء على ما عبر عنه الوفد، وأنه كان يتوقع من الأهالي المخلصين لوطنهم مثل هذا الشعور.

ثم أوضح أن الدولة ماضية في تنفيذ أهدافها المتمثلة في القضاء على الإرهاب في أي مكان والسعي في التنمية، وقال: نحن نرحب بزيارتكم وتنديدكم، ولكن اليوم لا يكفي التنديد بل عليكم واجبات ولكم حقوق، يجب أن يظهر على العلن. نريد أفعالا لا أقوالا، ونحن يؤلمنا ما وصلت إليه العوامية من قبل هؤلاء المغرر بهم من جهات، وارتكابهم جرائم يعفُّ لساني عن ذكرها، وباب التوبة مفتوح؛ فكل مَن عليه خطأ يمكنه أن يتوب ولا نحاسب إلا من كان عليه ذنب خاص، فهذا لا بد من محاسبته بالعدالة القانونية، وعموما، إن أبوابنا مفتوحة للجميع.

وتحدث بعد ذلك الشيخ عبدالعظيم المشيخص مبينا وقوف الأهالي مع الدولة في ما تتخذه من إجراءات لحفظ البلاد واستتباب الأمن، ثم تحدث بعد ذلك السيد طاهر الشميمي، فبدأ بالشكر الجزيل للأمير لحسن استقباله، وعبَّر عن تماسك هذا الوفد ومَن خلفهم على السير قدمًا في بناء الوطن.

ثم ألقى فاضل النمر رئيس نادي السلام كلمة شَكَرَ في مقدمتها الأمير على ما قدمه شخصيًا من دعم للنادي، وقدَّم نيابة عن الوفد مجموعة من المقترحات تساهم في حل قضية العوامية، ثم سلَّمه خطابا يحتوي على هذه المقترحات، وفيه المطالب التالية:

أ) الموافقة على تشكيل (مجلس أهالي العوامية)، وهو يضم مجموعة من أئمة المساجد وكل من المؤسستين: الجمعية والنادي، وبعض أعيان البلدة الخيرين؛ ليكون هذا المجلس حلقة الوصل بين الأهالي والجهات المعنية للمساعدة في معالجة أية مشكلة قائمة، أو متابعة الخدمات التي تحتاجها البلدة.

ب) تماشيًا مع سياسة الدولة وتنوع أساليبها في معالجة فكر الشباب المتطرف وإعادة تأهيلهم لما فيه صلاح لأنفسهم ومجتمعهم ووطنهم عبر لجان المناصحة المعتمدة من وزارة الداخلية؛ فإننا نساند الدولة في هذا الاتجاه سواء للمساجين أو المطلوبين لتسليم أنفسهم ومنحهم فرصة إثبات تغيرهم، وهو تأكيد لما يقوله أصحاب العقول الراجحة إن الدولة هدفها الأساس هو حماية كل مواطن من الضرر بنفسه أو بغيره، وعدم تكرار ذلك؛ وإن عفيتم وأصفحتم فهم أبناؤكم وأنتم أصحاب الفضل والسعة والقدرة؛ إذ يقول الله عز وجل: ( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) الزخرف: ٨٩.

ج) حماية المواطنين والأبرياء وممتلكاتهم في كافة مناطق البلدة، والنظر في تعويض من تضررت ممتلكاتهم من الأهالي، وتعويض من استأجروا مساكن لهم جراء تركهم مساكنهم الأصلية.

د) الإسراع بإعادة الخدمات الإنسانية الضرورية للأحياء الآمنة خصوصًا، ومنها المستوصف الصحي والدفاع المدني والخدمات البلدية.

وقد وعد الأمير بالنظر بشكل إيجابي لمطالب الأهالي وحمايتهم من عبث المسلحين، وفي الوقت نفسه أكد على أن باب العفو مفتوح للمطلوبين حال تسليم أنفسهم، وأن عودة واستقرار الأمن مرتبط بخلو البلدة من أي مظاهر عنف أو سلاح ضد الدولة والمواطنين الأبرياء.

وأهاب الوفد بالأمير في طلب العفو عن المخطئين، ثم قُدِّمت له باسم الأهالي لوحة تتضمن الآية القرآنية التي تتحدث عن الصفح.

وفي الختام، شكر الأمير الوفد على هذه الزيارة وطالب بتكرارها، وتحدث بعد ذلك عدد من أعضاء الوفد لوسائل الإعلام.