salkhashrami@
يؤمن علي الكلثمي أن السخرية تعد خلاصاً نفسياً ويمكنها أن تجعل الحياة أكثر جمالاً، ويشدد على أن الأسئلة قادرة على فتح آفاق أوسع، متجهاً إلى أنساق قبلية واجتماعية، لمناقشتها بالسخرية كون الحياة من وجهة نظره قادرة على استضافة جميع الأطياف، فإليكم نص الحوار:
•تشنّ نقداً ساخراً لحقب مختلفة مرت بها الساحة السعودية، هناك من يرى أنها من منطلقات غاضبة نشأت بسبب اشتراكك في حلقات التحفيظ سابقاً، ومشاركتك في الرحلات التي يرى البعض أنها معسكرات خفية، كيف ترد على هذه التهم؟
•• أرى أن في السخرية خلاصا كبيرا لنفسي أولا قبل أي شيء ولذلك تنعكس في غالب الأعمال التي أنتجها، ليس لأنى إنسان غير جدي أو أنني آخذ الأمور بهزل ولكن أرى أنها علاج للغضب ومتنفس لتعقيدات الحياة، ويظهر أن الكثير يشاركني نفس الإحساس، لا أنكر أن نشأتي الصارمة قد تكون مؤثرا كبيرا في أعمالي ومنظوري عن الحياة، ولكن تلك التربية الصارمة سواء بالجلوس في البيت أو حلقات التحفيظ كانت عندي خيالا واسعا جدا وأطلقت العنان للفضول والبحث والقراءة. التي كونت عندي مخزونا كبيرا من الخيال، فهذا شيء إيجابي جدا.
• يرى البعض أنك تسيء إلى العادات والتقاليد في المملكة، ما رأيك؟
•• على العكس تماما أرى أن القصص والأفلام التي أقدمها تناقش هذه العادات، وتصويرها ضمن النصوص التي نكتبها في الغالب نريد أن نكون واقعيين وننتقد العادات التي تخالف المنطق وتعطل الحياة المدنية ليس لأنني غاضب ولكن كوني ابن قبيلة سعودية فإن واجبي الأول انتقاد هذه العادات لأنني أنتمي لها، فهذا واجب الفنان وهو أن يطرح تساؤلات ويعمل في المناطق الحساسة، ليس لأن يرسخ المفاهيم والعادات الماضية أو يجمل الصورة الحالية، بل أن يبحث عن جعل الأمور أكثر إنسانية وأكثر بساطة.
التراكمات الفكرية والتاريخية التي مرت بها منطقتنا جعلتنا نتوجس من مواجهة أنفسنا أولا ومراجعة أخطائنا. ولذلك مهم جدا أن يكون هناك خطاب فني نقدي يتناول ويناقش الثقافة والعادات والدين لأنه سبب في خلق مناخ صحي يقل فيه استغفال الناس ويرجح في العقل ويجعل الأمور قابلة للنقاش وإعادة النظر. بذلك تتطور الحياة وتصفو النفوس.
•اليوتيوبيون –إن صح التعبير- أكثر جرأة في الطرح، كيف تتعامل قناة تلفاز 11 مع مقص الرقيب؟
•• إذا كنت تقصد مقص الرقيب من داخل تلفاز١١ فهذا يكاد يكون معدوما إلا في بعض الحالات النادرة.
أما مقص الرقيب من الخارج فإن تجاربنا مع وزارة الإعلام جدا محفزة وإذا كانت هناك ملاحظات على بعض الأعمال التي نقدمها فإننا نفتح باب النقاش على الأمور ونفهم وجهات النظر ولكن في الغالب لم نمنع من عرض أي محتوى نظرا لأن محتوى تلفاز١١ في الغالب غير صدامي.
•يرى البعض أن الأفلام التي تقدمها تلفاز 11 تخلو من الثقافة الرصينة، إذ تناقش القضايا الملتهبة، بشيء من السطحية، ما رأيك في هذه التهم؟
•• لم أفهم فعلا العلاقة بين الثقافة الرصينة والأفلام، فإن الأفلام عبارة عن قصة وشخصيات وحبكة درامية، وإذا كان النص يناقش مثلا منطقة ملتهبة أو قضية شائكة فإن الكاتب ومنظوره وتناوله للقضية هو خيار للكاتب فما قد يكون سطحيا للبعض هو مهم جدا وعميق عند البعض الآخر.
غالب الأفلام التي قدمت من تلفاز١١ هي أفلام منوعة ومختلفة في أنواعها، بعضها أفلام يناقش قضايا والبعض يناقش شخصيات وأخرى تناقش حالات نفسية، ولكن منظور تلك الأفلام هو منظور إنساني بحت برأيي.
• كثيراً ما يصفك البعض بالليبرالية، هل أنت ليبرالي؟
•• ذبحنا التصنيف والله! أنا إلى الآن أحاول اكتشاف نفسي بكل صدق لا أمتلك إطارا معينا، متقبل لاختلاف الناس، لا أرتاح أن أكون ضمن نطاق تصنيفي ضيق يحكم عليّ الناس به ليرتاحوا، ولكن موضوع التصنيف في السعودية موضوع مضحك بالنسبة لي، والجيل الجديد لا يؤمن كثيرا بتلك التصنيفات كثيرا، ويراها معركة فكرية لإشغال الناس.
•عرضتم أخيراً فيلم «وسطي»، الذي أقيم على مسرح جامعة اليمامة الذي شهد لغطاً من محتسبين، ما الهدف من عرض فيلمكم في ذات المكان؟
•• هو في المقام الأول تكريم للفنانين وكفاحهم ولجامعة اليمامة التي احتضنت ذلك الأسبوع الثقافي وكونها رائدة في كونها جامعة تشارك في الحراك الثقافي وتهتم بالمثقفين والفنانين.
وأيضا هو انتصار لنفس المسرح ودلالة على تغيير الأمور وعودتها إلى الفطرة الطبيعية لأي مجتمع، وهو أن يكون الفن والمسرح والسينما جزءا فعالا من حياته.
•يعيب نقاد على الدراما السينمائية والتلفزيونية أن يتحول الممثل أو المخرج إلى منتج، هل هذا النقد ينطبق على صناعة السينما في اليوتيوب؟
•• لا أرى في ذلك عيبا، وهذا حاصل في كل مكان في العالم، لا أؤمن بنظرية العمل الواحد أو الموهبة الواحدة. الشخص المتمكن يمكنه العمل في أكثر من مجال. الخلل هو عندما لا يمتلك الشخص مهارات المنتج أو رؤية المنتج، ويريد فرض نفسه للعمل كمنتج، لأن في ذلك وجاهة وبرستيجاً، فإن العمل سيسقط ويفشل.
كثير من فناني التلفزيون تحولوا منتجين، ليس لسبب إنتاج أعمال فنية راقية، ولكن لضمان نجوميتهم كممثلين، ولذلك أجد ندرة في الأعمال الجيدة في التلفزيون. الإنترنت ليس بعيدا عن هذه المعادلة. الكثير يريدون أن يكونوا نجوماً.
يؤمن علي الكلثمي أن السخرية تعد خلاصاً نفسياً ويمكنها أن تجعل الحياة أكثر جمالاً، ويشدد على أن الأسئلة قادرة على فتح آفاق أوسع، متجهاً إلى أنساق قبلية واجتماعية، لمناقشتها بالسخرية كون الحياة من وجهة نظره قادرة على استضافة جميع الأطياف، فإليكم نص الحوار:
•تشنّ نقداً ساخراً لحقب مختلفة مرت بها الساحة السعودية، هناك من يرى أنها من منطلقات غاضبة نشأت بسبب اشتراكك في حلقات التحفيظ سابقاً، ومشاركتك في الرحلات التي يرى البعض أنها معسكرات خفية، كيف ترد على هذه التهم؟
•• أرى أن في السخرية خلاصا كبيرا لنفسي أولا قبل أي شيء ولذلك تنعكس في غالب الأعمال التي أنتجها، ليس لأنى إنسان غير جدي أو أنني آخذ الأمور بهزل ولكن أرى أنها علاج للغضب ومتنفس لتعقيدات الحياة، ويظهر أن الكثير يشاركني نفس الإحساس، لا أنكر أن نشأتي الصارمة قد تكون مؤثرا كبيرا في أعمالي ومنظوري عن الحياة، ولكن تلك التربية الصارمة سواء بالجلوس في البيت أو حلقات التحفيظ كانت عندي خيالا واسعا جدا وأطلقت العنان للفضول والبحث والقراءة. التي كونت عندي مخزونا كبيرا من الخيال، فهذا شيء إيجابي جدا.
• يرى البعض أنك تسيء إلى العادات والتقاليد في المملكة، ما رأيك؟
•• على العكس تماما أرى أن القصص والأفلام التي أقدمها تناقش هذه العادات، وتصويرها ضمن النصوص التي نكتبها في الغالب نريد أن نكون واقعيين وننتقد العادات التي تخالف المنطق وتعطل الحياة المدنية ليس لأنني غاضب ولكن كوني ابن قبيلة سعودية فإن واجبي الأول انتقاد هذه العادات لأنني أنتمي لها، فهذا واجب الفنان وهو أن يطرح تساؤلات ويعمل في المناطق الحساسة، ليس لأن يرسخ المفاهيم والعادات الماضية أو يجمل الصورة الحالية، بل أن يبحث عن جعل الأمور أكثر إنسانية وأكثر بساطة.
التراكمات الفكرية والتاريخية التي مرت بها منطقتنا جعلتنا نتوجس من مواجهة أنفسنا أولا ومراجعة أخطائنا. ولذلك مهم جدا أن يكون هناك خطاب فني نقدي يتناول ويناقش الثقافة والعادات والدين لأنه سبب في خلق مناخ صحي يقل فيه استغفال الناس ويرجح في العقل ويجعل الأمور قابلة للنقاش وإعادة النظر. بذلك تتطور الحياة وتصفو النفوس.
•اليوتيوبيون –إن صح التعبير- أكثر جرأة في الطرح، كيف تتعامل قناة تلفاز 11 مع مقص الرقيب؟
•• إذا كنت تقصد مقص الرقيب من داخل تلفاز١١ فهذا يكاد يكون معدوما إلا في بعض الحالات النادرة.
أما مقص الرقيب من الخارج فإن تجاربنا مع وزارة الإعلام جدا محفزة وإذا كانت هناك ملاحظات على بعض الأعمال التي نقدمها فإننا نفتح باب النقاش على الأمور ونفهم وجهات النظر ولكن في الغالب لم نمنع من عرض أي محتوى نظرا لأن محتوى تلفاز١١ في الغالب غير صدامي.
•يرى البعض أن الأفلام التي تقدمها تلفاز 11 تخلو من الثقافة الرصينة، إذ تناقش القضايا الملتهبة، بشيء من السطحية، ما رأيك في هذه التهم؟
•• لم أفهم فعلا العلاقة بين الثقافة الرصينة والأفلام، فإن الأفلام عبارة عن قصة وشخصيات وحبكة درامية، وإذا كان النص يناقش مثلا منطقة ملتهبة أو قضية شائكة فإن الكاتب ومنظوره وتناوله للقضية هو خيار للكاتب فما قد يكون سطحيا للبعض هو مهم جدا وعميق عند البعض الآخر.
غالب الأفلام التي قدمت من تلفاز١١ هي أفلام منوعة ومختلفة في أنواعها، بعضها أفلام يناقش قضايا والبعض يناقش شخصيات وأخرى تناقش حالات نفسية، ولكن منظور تلك الأفلام هو منظور إنساني بحت برأيي.
• كثيراً ما يصفك البعض بالليبرالية، هل أنت ليبرالي؟
•• ذبحنا التصنيف والله! أنا إلى الآن أحاول اكتشاف نفسي بكل صدق لا أمتلك إطارا معينا، متقبل لاختلاف الناس، لا أرتاح أن أكون ضمن نطاق تصنيفي ضيق يحكم عليّ الناس به ليرتاحوا، ولكن موضوع التصنيف في السعودية موضوع مضحك بالنسبة لي، والجيل الجديد لا يؤمن كثيرا بتلك التصنيفات كثيرا، ويراها معركة فكرية لإشغال الناس.
•عرضتم أخيراً فيلم «وسطي»، الذي أقيم على مسرح جامعة اليمامة الذي شهد لغطاً من محتسبين، ما الهدف من عرض فيلمكم في ذات المكان؟
•• هو في المقام الأول تكريم للفنانين وكفاحهم ولجامعة اليمامة التي احتضنت ذلك الأسبوع الثقافي وكونها رائدة في كونها جامعة تشارك في الحراك الثقافي وتهتم بالمثقفين والفنانين.
وأيضا هو انتصار لنفس المسرح ودلالة على تغيير الأمور وعودتها إلى الفطرة الطبيعية لأي مجتمع، وهو أن يكون الفن والمسرح والسينما جزءا فعالا من حياته.
•يعيب نقاد على الدراما السينمائية والتلفزيونية أن يتحول الممثل أو المخرج إلى منتج، هل هذا النقد ينطبق على صناعة السينما في اليوتيوب؟
•• لا أرى في ذلك عيبا، وهذا حاصل في كل مكان في العالم، لا أؤمن بنظرية العمل الواحد أو الموهبة الواحدة. الشخص المتمكن يمكنه العمل في أكثر من مجال. الخلل هو عندما لا يمتلك الشخص مهارات المنتج أو رؤية المنتج، ويريد فرض نفسه للعمل كمنتج، لأن في ذلك وجاهة وبرستيجاً، فإن العمل سيسقط ويفشل.
كثير من فناني التلفزيون تحولوا منتجين، ليس لسبب إنتاج أعمال فنية راقية، ولكن لضمان نجوميتهم كممثلين، ولذلك أجد ندرة في الأعمال الجيدة في التلفزيون. الإنترنت ليس بعيدا عن هذه المعادلة. الكثير يريدون أن يكونوا نجوماً.