رؤية المملكة 2030 أعدها نخبة من الكوادر العلمية والقامات السياسية والفكرية المتخصصة وحظيت باهتمام من المسؤولين والاقتصاديين والسياسيين داخليا وخارجيا، لكن يتساءل البعض خصوصا الأجانب هل تتعارض الرؤية مع مبدأ التنوع الثقافي في بيئة الأعمال السعودية أم لا؟ وللإجابة عن هذا السؤال لابد من الوقوف عند مفهوم التنوع الثقافي، الذي لم يكن وليد اللحظة، أو كما يقول البعض إنه ظهر بسبب العولمة وفتح الأسواق وإنما مر على ظهوره وتطبيقه 1400 عام؛ ففي غزوة الأحزاب استشار نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الصحابة حول ما يمكن عمله حيال تقدم المشركين إلى المدينة فقدم سلمان الفارسي رأيه مثله مثل غيره من الصحابة والمتمثل بحفر خندق حول المدينة فلم يعترض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا الصحابة بحجة أنه ليس من أبناء البلد أو أنه ليس من قريش، فحفروا الخندق وهزموا المشركين، حقا إنه التنوع الثقافي بذاته ولا فرق بين ما طبق بالماضي وما يدعون إلى تطبيقه الآن، سوى أنه تم قولبة المفهوم في إطار بيئة الأعمال وألفت حوله الكثير من الكتب، ودرس في الجامعات وعرف بأنه إمكانية التعايش المشترك بين الثقافات المتنوعة على أسس من العدالة والاحترام المتبادل، بمنأى عن هواجس الهيمنة الثقافية التي قد تمارسها الثقافة الأوسع انتشاراً مع الأخذ بالاعتبار أن الدين أو السلالة أو العرق أو النوع أو الوضع الاجتماعي والاقتصادي أو العمر أو القدرات النفسية أو غير ذلك من الأيديولوجيات هي جزء من الثقافة ويجب احترامها والقبول بها كما أوضح Andrew Ewoh أن نجاح المنظمات يعتمد على قدرتها إدارة التنوع الثقافي واحترامه والاعتراف بقيمته، وهذا الأمر يتطلب منها تقدير التحول في المعتقد السائد من «كلنا مثل بعضنا» إلى «كل واحد منا فريد بذاته».
ويرى البعض من المهتمين بالتنمية بفهومها الشامل أن التنوع الثقافي هو المحرك الرئيس للتنمية المستدامة للأفراد والمجتمعات المحلية ولهذا فإن وضع رؤية شاملة من أجل تحقيق التنمية المستدامة على مستوى المملكة يتطلب عدم تجاهل جوانب التنوع الثقافي واحترامها في الحاضر والمستقبل القريب والمنظور وهذا ما لاحظناه حقيقة في نصوص رؤية 2030 التي قدمت إجابات على تساؤلات كثيرة تدور حيث نصت على ما يلي: (لكي نحقق معدل النمو الاقتصادي المنشود بوتيرة أسرع نسعى لإيجاد بيئة جاذبة للكفاءات المطلوبة من خلال تسهيل سبل العيش والعمل في وطننا وسيتحقق بإتاحة الفرصة لغير السعوديين عبر تهيئة بيئة الأعمال الجاذبة التي يمكن من خلالها استثمار الكفاءات البشرية واستقطاب أفضل العقول في العالم وتوفير كل الاحتياجات بما يسهم في دعم عجلة التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات) مسودة رؤية 2030.
ولذا أقول للمتسائلين: لا خوف عليكم أنتم تعملون في ظل دولة حقيقية تسعى نحو العالمية وتقدر التنوع الثقافي في أوساط مجتمعاتها مع إيمانها الكامل بتأثير هذا التنوع في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وما عليكم سوى الالتزام بقوانين هذه البلد واحترام عاداتها وتقاليدها وتنفيذ الأعمال المناطة إليكم على أكمل وجه.
* طالب دراسات عليا جامعة القصيم
Moad.hamod2000@hotmail.com
ويرى البعض من المهتمين بالتنمية بفهومها الشامل أن التنوع الثقافي هو المحرك الرئيس للتنمية المستدامة للأفراد والمجتمعات المحلية ولهذا فإن وضع رؤية شاملة من أجل تحقيق التنمية المستدامة على مستوى المملكة يتطلب عدم تجاهل جوانب التنوع الثقافي واحترامها في الحاضر والمستقبل القريب والمنظور وهذا ما لاحظناه حقيقة في نصوص رؤية 2030 التي قدمت إجابات على تساؤلات كثيرة تدور حيث نصت على ما يلي: (لكي نحقق معدل النمو الاقتصادي المنشود بوتيرة أسرع نسعى لإيجاد بيئة جاذبة للكفاءات المطلوبة من خلال تسهيل سبل العيش والعمل في وطننا وسيتحقق بإتاحة الفرصة لغير السعوديين عبر تهيئة بيئة الأعمال الجاذبة التي يمكن من خلالها استثمار الكفاءات البشرية واستقطاب أفضل العقول في العالم وتوفير كل الاحتياجات بما يسهم في دعم عجلة التنمية وجذب المزيد من الاستثمارات) مسودة رؤية 2030.
ولذا أقول للمتسائلين: لا خوف عليكم أنتم تعملون في ظل دولة حقيقية تسعى نحو العالمية وتقدر التنوع الثقافي في أوساط مجتمعاتها مع إيمانها الكامل بتأثير هذا التنوع في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وما عليكم سوى الالتزام بقوانين هذه البلد واحترام عاداتها وتقاليدها وتنفيذ الأعمال المناطة إليكم على أكمل وجه.
* طالب دراسات عليا جامعة القصيم
Moad.hamod2000@hotmail.com