ما بين الشقيقين الإرهابيين فهد وطلال سمران الصاعدي، مفارقات ومقاربات زمنية عدة، فالأول بدأ شرارة الإرهاب في السعودية، يوم 12 مايو 2003، عندما انفجرت قنبلة يدوية الصنع كان يقوم بإعدادها في منزله في حي الجزيرة (شرق الرياض)، والثاني قتل أمس (السبت) على أيدي رجال الأمن في مكان لا يبعد عن الموقع الذي قتل فيه شقيقه قبل قرابة 15 عاما سوى 30 كيلومترا!

ثلاثة أشهر فقط فصلت بين مقتل الصاعدي فهد آنذاك، وبين بدء شرارة الإرهاب في السعودية التي انطلقت بانفجارات استهدفت مجمع الحمراء، وإشبيلية، وفينيل، في العاصمة الرياض، ثم انطلقت بعدها سلسلة دامية ومستمرة من الإرهاب شملت كل أرجاء السعودية.

ويأتي مقتل طلال الصاعدي ليتبادر إلى الذهن السؤال: هل يطفئ مقتل طلال الشرارة التي بدأها شقيقه؟

كانت التحقيقات الأولية التي أجرتها الأجهزة الأمنية بعد مقتل فهد الصاعدي تشير إلى أن هناك موجه كبيرة من الإرهاب تستهدف السعودية، وهو ما وقع بالفعل، إذ سارع تنظيم القاعدة في شن هجماته خلال فترات زمنية متقاربة ما بين عام 2003 و2007.

وضبطت قوات الأمن في حينها داخل منزل الصاعدي قرابة 215 قالباً متفجراً (20.5 كيلوغرام) من المتفجرات شديدة الانفجار، وأسلحة متنوعة، وكبسولات تفجير، ومواد كيماوية، وإثباتات وهويات مزورة بأسماء مختلفة.

وقالت وزارة الداخلية آنذاك أن فهد بن سمران بن عمير الصاعدي (30 عاما) كان ملاحقا من الشرطة لتورطه في قضايا سابقة.

أما الهالك طلال فقد أوقف مرتين على خلفية قضايا إرهابية، وخرج من السجن عام 2012، ضمن 35 موقوفا أفرجت عنهم وزارة الداخلية بعد انقضاء محكومياتهم. وسبق للهالك أن ذهب إلى العراق عام 2007، مع بداية الغزو الأمريكي، لكنه عاد بعدها بمدة من الزمن ليتم إلقاء القبض عليه ومحاكمته.