يؤكد كثير من العلماء الباحثين في علم النفس والشيخوخة، أن التوقف عن العمل وعدم المشاركة الإيجابية في شؤون الحياة، هو أسرع قطار لبلوغ المحطة النهائية إلى القبر. هناك كثيرون لا يعيشون طويلا بعد التقاعد، وهناك من يكون التقاعد بالنسبة لهم بابا يلجون منه إلى عالم الأمراض والاكتئاب والنظر إلى كل شيء من حولهم بمنظار مظلم حالك السواد.
ونظام التقاعد في صورته الحالية يسلب الإنسان حقه في العمل، فالنظام يطوي قيد الموظف مجبرا له على التوقف عن ممارسة عمله حتى وإن كان ناجحا في أدائه، عند بلوغه سن الستين حسب التاريخ الهجري و(58) حسب الميلادي، أي في سن يكون فيها كثير من الناس في صحة جيدة بدنيا وذهنيا، وبإمكانهم الاستمرار في مواصلة العمل والإسهام في شئون الحياة العامة.
نظام التقاعد اخترع بنية تحقيق المصلحة العامة، حيث يهدف من إجلاء الكبار سنا عن مواقع العمل أن تشغر مواقعهم لتملأ بالأجيال الجديدة من الشباب، فالتخلص من الكبار ليس لعجز أصابهم أو لسوء أدائهم، وإنما لتوفير مواقع عمل تستوعب الأعداد المتزايدة من الشباب الباحثين عن عمل، فيبدو العمل بهذه الصورة كما لو أنه ليس حقا للجميع، وإنما منحة توزع على من هو أكثر احتياجا، وبما أن الشباب يتوقع أن يعيشوا زمنا أطول وأمامهم مسؤوليات جديدة تجاه أسر يتوقعون تكوينها، فإنهم أكثر حاجة من الكبار الذين لم يتبق من أعمارهم سوى القليل ومن المفترض أن أولادهم كبروا واستقلوا بحياتهم فلم يعودوا مسئولين عن إعالتهم.
النظام بهذه الصورة لم يعنه في شيء مصير الكبار بعد إحالتهم إلى التقاعد، فهو معني بالجانب الاقتصادي العام فحسب، أما ما عداه من الجوانب الأخرى التي قد تؤثر على حياة الفرد فإنها ليست من اختصاصه ولا تدخل في نطاق مسؤولياته.
كثير من المتقاعدين في حاجة إلى من يساعدهم على الاستمرار في ممارسة الحياة الطبيعية بعد إحالتهم إلى التقاعد، وعدم اعتبار بلوغهم الستين محطة النهاية، خاصة أن غالبيتهم يستسلمون للخمول وتدريجيا يستعذبون الجلوس فارغين داخل محطة قطار النهاية لا يفعلون شيئا سوى انتظار الرحلة الأخيرة.
ونظام التقاعد في صورته الحالية يسلب الإنسان حقه في العمل، فالنظام يطوي قيد الموظف مجبرا له على التوقف عن ممارسة عمله حتى وإن كان ناجحا في أدائه، عند بلوغه سن الستين حسب التاريخ الهجري و(58) حسب الميلادي، أي في سن يكون فيها كثير من الناس في صحة جيدة بدنيا وذهنيا، وبإمكانهم الاستمرار في مواصلة العمل والإسهام في شئون الحياة العامة.
نظام التقاعد اخترع بنية تحقيق المصلحة العامة، حيث يهدف من إجلاء الكبار سنا عن مواقع العمل أن تشغر مواقعهم لتملأ بالأجيال الجديدة من الشباب، فالتخلص من الكبار ليس لعجز أصابهم أو لسوء أدائهم، وإنما لتوفير مواقع عمل تستوعب الأعداد المتزايدة من الشباب الباحثين عن عمل، فيبدو العمل بهذه الصورة كما لو أنه ليس حقا للجميع، وإنما منحة توزع على من هو أكثر احتياجا، وبما أن الشباب يتوقع أن يعيشوا زمنا أطول وأمامهم مسؤوليات جديدة تجاه أسر يتوقعون تكوينها، فإنهم أكثر حاجة من الكبار الذين لم يتبق من أعمارهم سوى القليل ومن المفترض أن أولادهم كبروا واستقلوا بحياتهم فلم يعودوا مسئولين عن إعالتهم.
النظام بهذه الصورة لم يعنه في شيء مصير الكبار بعد إحالتهم إلى التقاعد، فهو معني بالجانب الاقتصادي العام فحسب، أما ما عداه من الجوانب الأخرى التي قد تؤثر على حياة الفرد فإنها ليست من اختصاصه ولا تدخل في نطاق مسؤولياته.
كثير من المتقاعدين في حاجة إلى من يساعدهم على الاستمرار في ممارسة الحياة الطبيعية بعد إحالتهم إلى التقاعد، وعدم اعتبار بلوغهم الستين محطة النهاية، خاصة أن غالبيتهم يستسلمون للخمول وتدريجيا يستعذبون الجلوس فارغين داخل محطة قطار النهاية لا يفعلون شيئا سوى انتظار الرحلة الأخيرة.