في الطريق إلى مطار بيشة، تهجس في ذاكرتك، مشاهد الازدحام في صالتي القدوم والمغادرة على مدار العام، فضلا عن سيناريوهات النوم في الصالات، خصوصا أن عدد الرحلات القادمة والمغادرة إلى المطار قليلة ولا تتناسب مع أعداد سكان أربع محافظات، يعتمدون في رحلات السفر الجوي على مطار بيشة.
وفي جولة «عكاظ» على مطار بيشة في نهاية الأسبوع، التقت عددا من المسافرين في صالة القدوم والمغادرة الذين أكدوا أن المطار في حاجة إلى (انتفاضة) جوية، لأن عدد الرحلات القادمة والمغادرة قليل، كما أن الطائرات التي يستقبلها المطار صغيرة، مطالبين بزيادة عدد الرحلات، ليس في موسم الصيف فحسب، بل على مدار العام.
وقال كل من محمد البيشي وغازي الثقفي وحسن العمري إن المطار في مواسم الصيف والعطلات يزدحم بأعداد مهولة من المسافرين لدرجة أن هناك المئات ينامون في صالاته على أمل الحظوة برحلة جوية تنقلهم إلى وجهتهم، ويتكرر هذا السيناريو في أيام الأعياد ونهاية الإجازات المدرسية، خصوصا أن 35 رحلة أسبوعيا بطائرات صغيرة لا تكفي لسكان أربع محافظات، في ظل الزيادة المضطردة للسكان.
وأضافوا أن أهالي بيشة سبق أن طالبوا بزيادة عدد الرحلات اليومية، قياسا بالتطور الذي حدث في المطار والزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين، إلا أن تطلعاتهم ذهبت أدراج الرياح، فالرحلات لا تتناسب مع الارتفاع المطرد في عدد الركاب، خصوصا في أوقات المواسم والإجازات.
وقال سعد الأكلبي، تفاءلنا خيراً مع تطوير المطار بزيادة الرحلات من وإلى المحافظة، لكن خابت تطلعاتنا، فبالرغم من قدرة المطار بعد تطويره على استقبال طائرات ذات حجم كبير، لم تقم الخطوط السعودية باستثمار إمكانات المطار لاستقبال الطائرات الكبيرة، وبقيت على حالها تسير رحلاتها بطائرات صغيرة لا تتناسب مع أعداد المسافرين المتزايدة من وإلى بيشة، خصوصا أن المطار يستقبل المسافرين من رنية وبلقرن والنماص وتثليث وفي الغالب لا يجدون مقاعد شاغرة، فيضطرون إلى استخدام النقل الجماعي، أو السيارات الخاصة للوصول إلى وجهاتهم المختلفة.
وأضاف الأكلبي: إن حجم بيشة وما يجاورها من محافظات تعتمد على هذا المطار يتطلب تسيير طائرات كبيرة تكفي أعداد المسافرين الكبيرة، فالرحلات الـ 35 في الأسبوع بحجمها الصغير لا تكفي.
يذكر أن تاريخ مطار بيشة يعود إلى عام 1373 هـ عندما تشرفت المحافظة بزيارة الملك سعود بن عبدالعزيز (رحمه الله)، وفي ذلك الوقت لم يكن بها مطار، وتم خلال تلك الفترة اختيار موقع منبسط في منطقة ترابية قريبة من المدينة تسمى الرجيمات، لاستقبال طائرة الملك من نوع (الداكوتا) حيث وجه (رحمه الله) باختيار الموقع مطارا لبيشة، وبدأ المطار في مرحلته الأولى بخيمتين واحدة للمسافرين والأخرى لوكيل الخطوط السعودية، انطلقت بعدها الرحلات الجوية برحلة أسبوعية ذهابا وعودة.
يضع سكان المخططات السكنية جنوب مدينة بيشة وشمالها الشرقي أياديهم على قلوبهم في مواسم الأمطار، خوفا من أن تداهمهم السيول في آخر الليل، ويصبحون لقمة سائغة للمياه (الجامحة) نظراً لوقوع تلك المخططات في مجاري السيول، في وقت تغيب عنها مشاريع التصريف، وكانت الدراسات (الهيدرولوجية) أظهرت أن مدينة بيشة مهددة بكارثة قد تحل بها عند هطول الأمطار الغزيرة، وجريان السيول وسط تلك المخططات، حيث تظهر الطبيعة عددا كبيرا من مجاري الأودية المنحدرة من الجبال تخترق تلك المخططات حتى تصب في وادي بيشة الكبير غربي المدينة، ما يهدد سكان تلك المخططات بكوارث محتملة في ظل غياب القنوات الكافية لتصريف السيول دون وقوع الأضرار بالسكان والمساكن.
يقول المواطن محمد الشهراني إن سكان مخططات جنوب بيشة التي قامت البلدية بتوزيعها قبل عدة مواسم، وتضم آلاف القطع السكنية، تسابقوا على بنائها لحاجتهم للسكن، لكنهم فوجئوا بالسيول تداهم تلك المخططات وتهدد ساكنيها، إذ تتحول الشوارع إلى أودية عندما تهطل الأمطار بغزارة، وأحاطت التجمعات المائية بالعمائر السكنية وعطلت سكانها عن الحركة، وتساءل الشهراني: كيف تقوم البلدية بالرفع المساحي لتلك المخططات، ثم تخطيطها، وتوزيعها دون مراعاة لطبيعة الأرض التي يعرف الصغير قبل الكبير أنها مجار للسيول.
وأضاف: هل دور البلدية فقط توزيع المخططات أياً كانت طبيعة أرضها؟، ومنح السكان رخص البناء فيها دون مراعاة لجوانب السلامة، مطالباً البلدية بسرعة تنفيذ مشاريع تصريف السيول، وليس الحديث عنها، قبل أن تحل الكارثة بسكانها
من جانبه، طالب المواطن علي الدوسري البلدية بإنشاء قناة لتصريف مياه السيول لحماية المساكن في مخططات (جميع) و(الخليج) وما يجاورهما، والتي تخترقها السيول كل موسم مهددة المساكن والمقابر ومشاريع التنمية بالجرف وإلحاق الأضرار بالممتلكات.
تقع على مجرى السيول..سكان المخططات يخافون «المياه الجامحة»
وفي جولة «عكاظ» على مطار بيشة في نهاية الأسبوع، التقت عددا من المسافرين في صالة القدوم والمغادرة الذين أكدوا أن المطار في حاجة إلى (انتفاضة) جوية، لأن عدد الرحلات القادمة والمغادرة قليل، كما أن الطائرات التي يستقبلها المطار صغيرة، مطالبين بزيادة عدد الرحلات، ليس في موسم الصيف فحسب، بل على مدار العام.
وقال كل من محمد البيشي وغازي الثقفي وحسن العمري إن المطار في مواسم الصيف والعطلات يزدحم بأعداد مهولة من المسافرين لدرجة أن هناك المئات ينامون في صالاته على أمل الحظوة برحلة جوية تنقلهم إلى وجهتهم، ويتكرر هذا السيناريو في أيام الأعياد ونهاية الإجازات المدرسية، خصوصا أن 35 رحلة أسبوعيا بطائرات صغيرة لا تكفي لسكان أربع محافظات، في ظل الزيادة المضطردة للسكان.
وأضافوا أن أهالي بيشة سبق أن طالبوا بزيادة عدد الرحلات اليومية، قياسا بالتطور الذي حدث في المطار والزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين، إلا أن تطلعاتهم ذهبت أدراج الرياح، فالرحلات لا تتناسب مع الارتفاع المطرد في عدد الركاب، خصوصا في أوقات المواسم والإجازات.
وقال سعد الأكلبي، تفاءلنا خيراً مع تطوير المطار بزيادة الرحلات من وإلى المحافظة، لكن خابت تطلعاتنا، فبالرغم من قدرة المطار بعد تطويره على استقبال طائرات ذات حجم كبير، لم تقم الخطوط السعودية باستثمار إمكانات المطار لاستقبال الطائرات الكبيرة، وبقيت على حالها تسير رحلاتها بطائرات صغيرة لا تتناسب مع أعداد المسافرين المتزايدة من وإلى بيشة، خصوصا أن المطار يستقبل المسافرين من رنية وبلقرن والنماص وتثليث وفي الغالب لا يجدون مقاعد شاغرة، فيضطرون إلى استخدام النقل الجماعي، أو السيارات الخاصة للوصول إلى وجهاتهم المختلفة.
وأضاف الأكلبي: إن حجم بيشة وما يجاورها من محافظات تعتمد على هذا المطار يتطلب تسيير طائرات كبيرة تكفي أعداد المسافرين الكبيرة، فالرحلات الـ 35 في الأسبوع بحجمها الصغير لا تكفي.
يذكر أن تاريخ مطار بيشة يعود إلى عام 1373 هـ عندما تشرفت المحافظة بزيارة الملك سعود بن عبدالعزيز (رحمه الله)، وفي ذلك الوقت لم يكن بها مطار، وتم خلال تلك الفترة اختيار موقع منبسط في منطقة ترابية قريبة من المدينة تسمى الرجيمات، لاستقبال طائرة الملك من نوع (الداكوتا) حيث وجه (رحمه الله) باختيار الموقع مطارا لبيشة، وبدأ المطار في مرحلته الأولى بخيمتين واحدة للمسافرين والأخرى لوكيل الخطوط السعودية، انطلقت بعدها الرحلات الجوية برحلة أسبوعية ذهابا وعودة.
يضع سكان المخططات السكنية جنوب مدينة بيشة وشمالها الشرقي أياديهم على قلوبهم في مواسم الأمطار، خوفا من أن تداهمهم السيول في آخر الليل، ويصبحون لقمة سائغة للمياه (الجامحة) نظراً لوقوع تلك المخططات في مجاري السيول، في وقت تغيب عنها مشاريع التصريف، وكانت الدراسات (الهيدرولوجية) أظهرت أن مدينة بيشة مهددة بكارثة قد تحل بها عند هطول الأمطار الغزيرة، وجريان السيول وسط تلك المخططات، حيث تظهر الطبيعة عددا كبيرا من مجاري الأودية المنحدرة من الجبال تخترق تلك المخططات حتى تصب في وادي بيشة الكبير غربي المدينة، ما يهدد سكان تلك المخططات بكوارث محتملة في ظل غياب القنوات الكافية لتصريف السيول دون وقوع الأضرار بالسكان والمساكن.
يقول المواطن محمد الشهراني إن سكان مخططات جنوب بيشة التي قامت البلدية بتوزيعها قبل عدة مواسم، وتضم آلاف القطع السكنية، تسابقوا على بنائها لحاجتهم للسكن، لكنهم فوجئوا بالسيول تداهم تلك المخططات وتهدد ساكنيها، إذ تتحول الشوارع إلى أودية عندما تهطل الأمطار بغزارة، وأحاطت التجمعات المائية بالعمائر السكنية وعطلت سكانها عن الحركة، وتساءل الشهراني: كيف تقوم البلدية بالرفع المساحي لتلك المخططات، ثم تخطيطها، وتوزيعها دون مراعاة لطبيعة الأرض التي يعرف الصغير قبل الكبير أنها مجار للسيول.
وأضاف: هل دور البلدية فقط توزيع المخططات أياً كانت طبيعة أرضها؟، ومنح السكان رخص البناء فيها دون مراعاة لجوانب السلامة، مطالباً البلدية بسرعة تنفيذ مشاريع تصريف السيول، وليس الحديث عنها، قبل أن تحل الكارثة بسكانها
من جانبه، طالب المواطن علي الدوسري البلدية بإنشاء قناة لتصريف مياه السيول لحماية المساكن في مخططات (جميع) و(الخليج) وما يجاورهما، والتي تخترقها السيول كل موسم مهددة المساكن والمقابر ومشاريع التنمية بالجرف وإلحاق الأضرار بالممتلكات.
تقع على مجرى السيول..سكان المخططات يخافون «المياه الجامحة»