علقت معايير التراث الثقافي العالمي تسجيل قرية ذي عين (24 كم جنوب غربي الباحة) في اليونسكو، كونها أكبر وأكثر دقة من معايير التراث الطبيعي ومن أبرزها الفعل الثقافي والفني المقدم داخل القرية، في وقت لا زال أعضاء اللجنة المحلية يحاولون إدراج قريتهم خلال عام ضمن لائحة التراث العالمي لليونسكو بصفته موقعا طبيعيا لا موقعا ثقافياً.

وضمن الخطوات التمهيدية لتسجيل قرية ذي عين في قائمة التراث العالمي قام وفد يضم ممثلين في منظمة اليونسكو والمجلس العالمي لخبراء الآثار (الايكموس) ومنظمة الايكروم الدولية المختصة بترميم وصيانة المباني الأثرية والتراثية بزيارة للقرية أمس الأول (الأحد).

وأوضح رئيس اللجنة المحلية لقرية ذي عين يحيى عارف أن الوفد اطلع على جزئيات منها صيانة المباني وتصنيف إلحاق القرية بالتراث العالمي (طبيعي) أم (ثقافي) كون لكل إلحاق تصنيفا ولكل تصنيف معايير من ضمنها السياق التاريخي والاجتماعي والثقافي ومبادرات المجتمع المحلي في الشراكة مع الدولة ممثلة في هيئة السياحة، وسيتم رفع التقرير إلى اليونسكو مع نهاية العام الهجري الحالي.

وتعد قرية ذي عين من القرى الأثرية في منطقة الباحة التي يعود تاريخها إلى نهاية القرن العاشر الهجري، وبنيت على قمة جبل وتضم 312 منزلاً ومسجدا شيدت من الحجارة المصقولة.

وتتميز بتراثها العمراني الفريد، وبتكوينها البيئي وإطلالتها الخلابة على المزارع التي تحيط بها، كما تتميز بوجود مصدر مائي دائم وبتحصينها الدفاعي، إذ تحيط بها المرتفعات الجبلية من ثلاث جهات.