Next Page  55 / 92 Previous Page
Information
Show Menu
Next Page 55 / 92 Previous Page
Page Background

2020

إصدار

53

ُإلياذة الأزمان

ُكــــــــــان المــــــــــــدى يــــجــــتــــبــــي صــــمــــتــــي ويــــــــطّــــــــرد

ٌ‏وكــــــــــنــــــــــتُ فــــــــــي غــــــيــــــهــــــب الأقـــــــــــــــــــــــــــدارِ أتـــــــقـــــــد

‏لــــــغــــــزُ الــــــــبــــــــدايــــــــةِ، لــــــــــون الـــــــــكـــــــــونِ مــــعــــجــــزة

ُ‏وكـــــــنـــــــتُ أحـــــــــتـــــــــارُ: أيـــــــــن الـــــــضـــــــوء والمــــــــــــــددُ؟

‏هـــــــــــذا الــــــــســــــــديــــــــمُ هــــــنــــــا لا عــــــــ تـــــحـــــصـــــره

‏هــــــــــــــذا الــــــــــــــفــــــــــــــراغُ فـــــــــــــــــــــراغٌ مـــــــــــا بـــــــــــه أحــــــــــــــدُ!

ُ‏وقـــــــــــــــــــال آدمُ: يـــــــــــا حــــــــــــــــــــــواءُ أيـــــــــــــــن أنـــــــــــا؟

ٌ‏وكــــــــــنــــــــــتُ فــــــــــي قــــــــلــــــــبــــــــهِ، فــــــــــي روحـــــــــــــــــــهِ ألــــــــــد

ُ‏وكــــــــــــــــــــان لـــــــــلـــــــــكـــــــــونِ أجـــــــــــــــــــــــــــراسٌ مــــــعــــــلَــــــقــــــة

ٍ‏وكـــــــــنـــــــــتُ أرتــــــــــــــــــدُ عـــــــــن صــــــــوتــــــــي وأرتـــــــــعـــــــــد

‏وكــــــــــــــان يـــــحـــــفـــــر فــــــــي الأنـــــــــــــــــــواء عــــــــن ســــبــــب

ِ‏وكــــــــنــــــــتُ أســــــــبــــــــابــــــــهُ، إذ نـــــــــــــــودي: اتــــــحــــــدوا

ُ‏وكـــــــــنـــــــــتُ أســــــتــــــمــــــطــــــرُ الأفـــــــــــكـــــــــــارَ مـــــــــن دمـــــــــه

ٍ‏وكــــــــــــــــــان مــــــثــــــلــــــي بـــــــــنـــــــــور الـــــــــــلـــــــــــهِ يــــــنــــــفــــــرد

ُ‏وكــــــــــــــان يــــــســــــتــــــقــــــرئُ الألــــــــــــــــــــــواحَ عـــــــــن مـــــطـــــر

‏وكـــــــــنـــــــــتُ مـــــــــن عــــــيــــــنــــــهِ أهــــــــمــــــــي وأحــــــتــــــشــــــد

ُ‏مــــــــــــــاذا نــــــتــــــمــــــتــــــمُ؟ صــــــــــــــوتُ الــــــــلــــــــهِ ألــــهــــمــــنــــا

‏والــــــــــكــــــــــائــــــــــنــــــــــات تــــــــلــــــــبــــــــي: واحــــــــــــــــــــــدٌ أحـــــــــــد

ُوكـــــــــــــان يــــــســــــألــــــنــــــي: هــــــــل أنـــــــــــــتِ أزمــــــنــــــتــــــي؟

‏وكـــــــــــــــــان ذاكــــــــــــرتــــــــــــي إن خـــــــانـــــــنـــــــي الأبــــــــــــــد

ُ‏وكــــــــــنــــــــــتُ أســــــــــتــــــــــلُ مــــــــــن أورادهِ كــــــلِــــــمِــــــي

‏وكــــــــــان مــــــن مـــلـــمـــحـــي يــــعــــشــــوشــــبُ الــــخــــلَــــد

ُ‏يـــــا جـــــنّـــــة الـــــعـــــمـــــرِ، هـــــل فـــــي الــــعــــمــــرُ مـــتّـــســـع

‏كــــــي نــــعْــــمــــر الأرض؟ إن الــــــوعــــــدَ مــــــا نـــعـــد

ٍشعر: سهام العريشي

ُوهـــــــــل لـــــنـــــا فـــــــي الــــــســــــمــــــاء الآن مـــــــن شــــجــــر

ٍ‏لــــــــكــــــــي نــــــــــفــــــــــيء غـــــــــــــــداً إن أقـــــــــــفـــــــــــرت بــــــلــــــد

ُ‏وجــــــــــــــهــــــــــــــانِ، أولـــــــــــنـــــــــــا مــــــــــــــــــاءٌ ومــــــــــــــن حــــــمــــــأ

ٍ‏ظــــــــــــــــــــــ ن، يــــــــعــــــــبــــــــرنــــــــا قــــــــــــــــــــــدرٌ لــــــــــــــه كـــــــــبَـــــــــد

ُ‏يـــــــــا أيــــــــهــــــــا الـــــــبـــــــشـــــــرُ الآتـــــــــــــــــــــونَ مـــــــــن ســــــفَــــــر

‏حـــــــــــــــــــــــوّاءُ جــــــنّــــــتــــــنــــــا والــــــــــــحــــــــــــبُ والـــــــســـــــنـــــــد

ُ‏حــــــــــــــــــــواءُ تـــــــاريـــــــخـــــــنـــــــا بـــــــالـــــــقـــــــلـــــــبِ نـــــــقـــــــرؤه

‏لا مــــــــــا روى أحـــــــــــــــــــدٌ، أو شـــــــوهـــــــتـــــــه يـــــــد

ُ‏مـــــــــن ذا يـــــــــــــــــزوّر فـــــــــي تـــــــــاريـــــــــخ نـــــشـــــأتـــــهـــــا؟

ً‏جــــــــــيــــــــــلٌ يـــــــــــــــــــردد إن: المــــــــــــــــــــــــــرأةَ الـــــــجـــــــســـــــد

ُ‏حـــــــــــــــــــــــــواءُ ســـــــــــــيّـــــــــــــدة الأكـــــــــــــــــــــــــــــوان قـــــــاطـــــــبـــــــة

‏وإن تـــــــــــخـــــــــــاذل فـــــــــــي إنـــــــصـــــــافـــــــهـــــــا أحـــــــــــد

‏حـــــــــــــــواء أســــــــــــــطــــــــــــــورةٌ، حـــــــــتَـــــــــام نــــجــــهــــلــــهــــا؟

‏مــــــــــن ذا يـــــــفـــــــسّـــــــرهـــــــا عــــــلــــــنــــــ ويــــــجــــــتــــــهــــــدُ؟

‏حــــــــــــــــــــواءُ إلـــــــــــــيـــــــــــــاذةُ الأزمــــــــــــــــــــــــــانِ أعــــظــــمــــهــــا

‏وإن لألــــــحــــــانــــــهــــــا نــــــــكــــــــروا وإن جــــــحــــــدوا

‏حــــــــــــــــــواءُ وارفــــــــــــــــــــــــةٌ، مـــــــــن رحــــــــمــــــــة نُـــــسِـــــجـــــت

ً‏مــــــــن ذا يـــــقـــــلـــــلـــــهـــــا؟ مــــــــن ذاك يــــضــــطــــهــــدُ؟

ُ‏ســــــتــــــظــــــلّ شــــــــامــــــــخــــــــةً، بـــــــالـــــــحـــــــبِ مــــــــزهــــــــرة

‏الـــــــعـــــــقـــــــلُ مـــــنـــــطـــــقـــــهـــــا والــــــــقــــــــلــــــــبُ مــــســــتــــنــــد

ُ‏فــــلــــيــــهــــنــــكِ المــــــــجــــــــدُ يــــــــا حـــــــــــــــواءُ وانــــطــــلــــقــــي

‏ولــــــيــــــهــــــنــــــكِ الـــــــبـــــــلـــــــدُ المــــــــعــــــــطــــــــاءُ والـــــــــولـــــــــد

إلياذة الأزمان